عمر بن محمد ابن فهد

377

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

فأجابه السلطان لسؤاله في رابع ربيع الآخر ، ولكن أقرّ علىّ بن عجلان على ولاية نصف إمرة مكة شريكا لعنان . وتجهّز عنان إلى مكة ومعه شخص تركىّ من جهة السلطان ليقلّده الولاية بمكة ، فلما انتهى عنان إلى ينبع حسن له أمير ينبع وبير ابن مخبار أن يحارب معه بنى إبراهيم ، ووعده بشئ على ذلك ، فمال إلى ذلك عنان ، وحارب مع وبير بنى إبراهيم ؛ فظهروا على بنى إبراهيم . ثم توجّه عنان إلى مكة وتلقّاه كثير من بنى حسن قبل وصوله إلى الوادي في النصف الأول من شعبان ، ثم مشى الناس في الألفة بينه وبين آل عجلان ، فمال كل منهم إلى ذلك ، فتوافقوا على أن كلا منهما يدخل مكة إذا عرضت له حاجة فيقضيها فإذا قضاها خرج من مكة ، ولكل منهما بها نوّاب ؛ بعضهم يقبض ما يخصّ كلا منهما من المتحصل ، وبعضهم للحكم بها ، وأن يكون القوّاد مع عنان ، والأشراف مع علي ؛ لملايمتهم له قبل وصول عنان ، فرضيا بذلك ، وفعلا ما اتفقا عليه ، وكان أصحاب كل منهما « 1 » غالبين على أمره . وفيها كان أمير الحاج المصري عبد الرحيم بن منكلى بغا الشمسي ، وحج الأمير محمد بن أبي هلال الرسول « 2 » ، وفقيه بلاد

--> ( 1 ) في الأصول « وكان أصحاب على » والمثبت عن العقد الثمين 6 : 209 . ( 2 ) أي رسول صاحب تونس ، وكان قدم برسالة منه إلى مصر ، وأعيد بجوابها في السنة القادمة . ( السلوك للمقريزي 3 / 2 : 735 ) .