عمر بن محمد ابن فهد

378

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

المغرب أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة ، وشيخنا القاضي شمس الدين بن الجزري ، وخلق كثير جدا ، وعملت خوند أم بيبرس عائشة أخت السلطان كسوة للحجرة النبوية ، وبالغت في تحسينها ، وعملت بابها مطرزا بالذهب . فلما وصل / الحاج عجرود « 1 » أصابهم عطش شديد ؛ بحيث بيعت قربة الماء بنحو مائة درهم ، ورجع كثير من الحاج . وفي عود الحاج من مكة أصابتهم مشقّات لسوء سيرة ابن منكلى بغا ورذالته وفساده ، بخلاف « 2 » الركب الأول فإن أميرهم بيسق الشيخونى أمير آخور ، كان مشكور السيرة ؛ ومع ذلك نزل بالجمال وباء كثير ففنى كثير منهم « 3 » . وفيها جدد الأمير قطلوبك الناصري أحد الأبيار الأربعة من آبار العسيلة بعد دثورها « 4 » . وفيها - في آخرها ، أو في السنة التي بعدها - تزوّج السيد عنان بن مغامس بن رميثة فاطمة بنت أحمد بن عجلان بن رميثة « 5 » .

--> ( 1 ) عجرود : منزلة من منازل الحاج على طريق الحاج المصري في الجنوب الغربى من السويس على مسافة عشرين كيلو منها ، ومن هناك كان يرجع المرضى والمنقطعون والمشيعون . ( الرحلة الحجازية 33 ) . ( 2 ) كذا في ت . وفي م والسلوك للمقريزي 3 / 2 : 728 « إلا الركب الأول » . ( 3 ) السلوك للمقريزي 3 / 2 : 725 ، 728 ، ونزهة النفوس 1 : 315 ، 318 ، ودرر الفرائد 314 . ( 4 ) شفاء الغرام 1 : 345 ، 346 . وتقع بئار العسيلة بظاهر مكة بأعلاها . ( 5 ) العقد الثمين 8 : 294 .