عمر بن محمد ابن فهد

331

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

« سنة ثمانين وسبعمائة » فيها أشرك السيد أحمد بن عجلان معه في الإمرة بمكة ولده محمدا ، وما كان له بمشاركته في ذلك أثر ، وذلك لصغره ؛ لأن السيد أحمد هو قائم بمصالح العسكر ، وإليه النظر في جميع الأمور ، واستمرا على ذلك إلى أن مات السيد أحمد « 1 » . وفيها - في رجب ، أو شعبان - قدمت الرجبية وصحبتها الشيخ إبراهيم الأبناسى « 2 » . وفيها كان أمير الحاج المصري بهادر ، وكان صحبته أمير مجلس « 3 » الأمير قرادمرداش الأحمدي ، ولما وصل ركب الحاج إلى مكة بلغهم قدوم محمل من اليمن وكسوة للكعبة ، جهز ذلك صاحب اليمن الأشرف إسماعيل بن الأفضل عباس بن المجاهد ، وكان قد انقطع المحمل من اليمن « 4 » مدة طويلة مقدارها [ ثمانون ] سنة « 4 » . فمنع الأمير قرادمرداش حجاج اليمن من دخول مكة ، فلم يزل السيد

--> ( 1 ) العقد الثمين 1 : 317 ، 318 و 3 : 90 ، وشفاء الغرام 2 : 206 . ( 2 ) السلوك للمقريزي 3 / 1 : 338 . ( 3 ) أمير مجلس : هو الذي يتولى أمر مجلس السلطان وتنظيمه وترتيب الجلوس فيه ، ويتحدث على الأطباء والكحالين ومن مشاكلهم ، وكانت الوظيفة أكبر قدرا من إمرة سلاح . ( صبح الأعشى 4 : 18 ، 5 : 455 ) . ( 4 ) كذا في ت ، والإضافة عن العقد الثمين 1 : 196 . وعبارة م « من دهر طويل يكون مقدار [ ثمانين ] سنة » . وفي العقد الثمين 2 : 140 « إن انقطاع المحمل كان نحو عشرين سنة » .