عمر بن محمد ابن فهد
282
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
بسوء ، فاستدعوه إليهم فحضر إليهم هو وجميع بنى حسن عند سفرهم من باب الشبيكة . وقيل إن السيد سند بلغه بمنى أن الترك يريدون القبض عليه ، فهرب هو وبنو حسن إلى جهة نخلة ، وبلغ الترك فأنكروا أن يكونوا همّوا له بسوء ، واستدعوه إليهم فحضر « 1 » . وفيها في رابع عشر ذي الحجة رام بعض العسكر النزول بدار المضيف عند الصفا ؛ فمنعه من ذلك بعض الأشراف من ذوى على ؛ فتضاربوا ، وبلغ ذلك بنى حسن والترك ؛ فثارت الفتنة بينهم . وقيل : سبب الفتنة أن / بعض الأتراك نزل بدار المضيف فطالبه بعض الأشراف [ من ذوى علي بن قتادة ] « 2 » بالكراء فضرب التركىّ الشريف ، فقتل الشريف التركي ؛ فثار جماعة من الترك على الشريف ليقتلوه ، فصاح الشريف بأصحابه ؛ فاجتمع إليه بعض الشرفاء واقتتلوا مع الترك ، وبلغ ذلك الترك وبنى حسن ، فقصد الأشراف أجيادا ، ووجدوا في ذهابهم إلى أجياد خيلا على باب الصفا للأمير ابن قراسنقر ليسعى عليها بعد طوافه - فإنه كان في ذلك اليوم ذهب للعمرة من التنعيم - فركبها الأشراف ، وبلغ ابن قراسنقر الخبر وهو يطوف فقطع طوافه ، وتقدم إلى المدرسة المجاهدية ليحفظها ؛ فإنه كان نازلا بها ، وتحصّن هو وبعض الترك في المسجد وأغلقوا
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 618 . ( 2 ) إضافة عن شفاء الغرام 2 : 248 .