عمر بن محمد ابن فهد

283

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

أبوابه ، وهدموا الظلة التي على رأس زقاق أجياد الصغير ؛ ليروا من يقصدهم من بنى حسن ، ويمنعوه من الوصول إليهم بالنشاب وغيره ، وعملوا في الطريق عند المجاهدية أخشابا كثيرة لتحول بينهم وبين من يقصدهم من الفرسان من أجياد الكبير . هذا ما كان من خبر الترك ، وأما ما كان من خبر بنى حسن ، فإنهم لما توجهوا إلى أجياد استولوا على اسطبل ابن قراسنقر ، وقصدوا الأمير قندس - وكان نازلا ببيت الزباع بأجياد - فقاتلوا من خارجه حتى غلبوه ، ودخلوا عليه الدار فقتلوا جماعة من أصحابه ، وهم سبعة عشر مملوكا ، وسبعة من غلمانهم ، وهرب هو من جانب منها ، فاستجار هو ونساؤه وأولاده ببيت السيد مبارك بن رميثة ، واستجار ببعض الشرائف فأجارته . ونهب منزله بنو حسن ؛ أخذوا جميع حواصله كلها ؛ قليلها وكثيرها ، ولم يبقوا له شيئا ، والخيل والثياب والدراهم والزاد والعلف « 1 » . وجاء / الشريف مغامس بن رميثة من أجياد راكبا ، ومعه 200 بعض بنى حسن ؛ ليقاتلوا الترك الذين بالمسجد الحرام عند المدرسة المجاهدية ، فحصل الحرب بينهما ، فتعرّض بعض هجانة الترك لفرس مغامس بما أوجب نفورها ، وقتل مغامس وبقي مرميا في الأرض من الضحى إلى المغرب ، ثم دفن بالمعلاة . ويقال إن الترك أرادوا إحراقه فنهاهم عن ذلك قاضى مكة تقى الدين الحرازى « 2 » .

--> ( 1 ) العقد الثمين 2 : 142 ، 143 ، وشفاء الغرام 2 : 249 . ( 2 ) العقد الثمين 7 : 251 .