عمر بن محمد ابن فهد

14

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وأبو العباس خضر بن علي بن محمد الإربلي الصوفي ، في يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الأولى « 1 » . * * * « سنة تسع وستمائة » فيها حج بالناس حسام الدين بن أبي فراس نيابة عن محمد بن ياقوت . وفيها وصل من الخليفة الناصر إلى أبى عزيز قتادة مع الركب العراقي مال وخلع وكسوة البيت على العادة ، ولم يظهر الخليفة إنكارا على ما تقدم من نهب الحاج ، وجعل أمير الركب حسام الدين يستدرجه ويخدعه بأنه لم يصحّ عند الديوان العزيز إلا أن الشرفاء وأتباعهم نهبوا أطراف الحاج ، ولولا تلافيك أمرهم لكان اصطلام ، وقال يقول لك مولانا الوزير : « 2 » وليس كمال الخدمة الإمامية إلا بتقبيل العتبة « 2 » ولا عز الدنيا والآخرة إلا بنيل هذه الرتبة . فقال : أنظر في ذلك ، ثم تسمع الجواب . واجتمع ببنى عمه الأشراف وعرّفهم أن ذلك استدراج لهم وله ؛ حتى يتمكن من الجميع . وقال : يا بنى الزهراء ، عزكم إلى آخر

--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 317 برقم 1133 ، وفيه « خضر بن محمد بن علي » . ( 2 ) كذا في م ، والعقد الثمين 7 : 50 ، ودرر الفرائد 270 . وفي ت « من كمال الخدمة أن تأتيه وتقبل العتبة » .