عمر بن محمد ابن فهد
15
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الدهر مجاورة هذه البنية ، والاجتماع في بطاحها ، واعتمدوا بعد اليوم أن تعاملوا هؤلاء القوم بالشر ، « 1 » يوهنوكم من طريق الدنيا « 1 » والآخرة ، ولا يرغّبوكم بالأموال والعدد والعدد ؛ فإن اللّه قد عصمكم وعصم أرضكم بانقطاعها / وأنّها لا تبلغ إلا بشقّ الأنفس ، ثم غدا أبو عزيز على أمير الركب وقال : اسمع الجواب . ثم أنشد ما نظمه في ذلك ، قصيدة أولها : - بلادي وإن هانت علىّ عزيزة * ولو أنني أعرى بها وأجوع ولى كفّ ضرغام أصول ببطشها * وأشرى بها بين الورى وأبيع تظلّ ملوك الأرض تلثم ظهرها * وفي بطنها للمجدبين ربيع أأجعلها تحت الرّحى ثم أبتغي * خلاصا لها إني إذا لرقيع وما أنا إلا المسك في كلّ بلدة * أضوع وأما عندكم فأضيع فقال له أمير الركب : يا شريف ، أنت ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والخليفة ابن عمك ، وأنا مملوك تركى لا أعلم من الأمور التي في الكتب ما علمت ، ولكني قد رأيت أن هذا من شرف العرب الذين يسكنون البوادي ، ونزعات قطّاع الطريق ومخيفى السبيل ؛ حاش للّه أن أحمل هذه الأبيات عنك إلى الديوان العزيز ، فأكون قد جنيت على بيت اللّه وبنى بنت نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم ما ألعن عليه في الدنيا والآخرة ،
--> ( 1 ) كذا في م والعقد الثمين 7 : 50 ، ودرر الفرائد 270 . وفي ت « يوهنه ويوهن عزكم في الدنيا . . الخ » .