عمر بن محمد ابن فهد
163
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
فكان وصولهم في يوم الخميس خامس عشرى الشهر . فرسم السلطان باعتقاله في الجب ، فاعتقل « 1 » . ويقال إن السلطان لما علم بهروب « 2 » السيد رميثة كتب إلى شيخ آل حرب يقول له : هذا هرب على بلادك معتمدا عليك ولا أعرفه إلا منك . فركب شيخ آل حرب بالهجن السّبق ، وسار خلفه مجدا فأدركه نائما تحت عقبة أيلة فجلس عند رأسه وقال : اجلس يا أسود الوجه . فانتبه رميثة وقال : صدقت ، واللّه لو لم أكن / أسود 132 الوجه لما نمت هذه النومة المشئومة حتى أدركتني . فقبض عليه وحمله إلى حضرة السلطان ؛ فألقاه في السجن وضيّق عليه ، فوجع في السجن ورمى الدم « 3 » . وفيها - في المحرم - ولى السلطان الناصر عطيفة بن أبي نمى إمرة مكة ، وجهز عسكره مع أميرين هما عز الدين . . . « 4 » وعز الدين أيدمر الملكي وتوجهوا من القاهرة في المحرم ، فلما وصل العسكر إلى مكة أجلسوا بها عطيفة ، وتوجّه الذين كانوا بها من العام الماضي منهم الأمير بدر الدين محمد بن التركماني . وكتب الشريف عطيفة إلى
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 410 ، والسلوك للمقريزي 2 / 1 : 193 ، 194 . ( 2 ) في الأصول « بهزيمة » ولعل الصواب ما ذكرناه . ( 3 ) العقد الثمين 4 : 410 ، 411 . ( 4 ) بياض في م بمقدار كلمة ، وكذا في العقد الثمين 6 : 96 ، ولم يرد اسما الأميرين في شفاء الغرام 2 : 204 .