عمر بن محمد ابن فهد
70
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
السنة الثانية من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . . . . . . . . « السنة الثالثة من مولد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم / » فيها - بعد أن بلغ النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم سنتين - قدمت به حليمة على أمّه وهي حريصة على مكثه فيهم لما رأوا من عظيم بركته . صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فلما كانوا بوادي السّرر ، قالت حليمة : لقيت نفرا من الحبشة - وهم خارجون منها - فرافقتهم فسألوها ، فنظروا إلى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم نظرا شديدا ، ثم نظروا إلى خاتم النبوّة بين كتفيه ، وإلى حمرة في عينيه ، فقالوا : أيشتكى إيذاء عينيه للحمرة التي فيها ؟ قالت لا « 2 » . ولكن هذه الحمرة لا تفارقه . فقالوا : هذا واللّه نبىّ ؛ فغالبوها عليه فخافتهم أن يغلبوها عليه فمنعه اللّه . فدخلت به على أمّة فأخبرتها بخبره ، وما رأوا من بركته ، وخبر الحبشة . فلما رأته أمه قالت : ارجعي بابنى فإني أخاف عليه وباء مكة ، فو اللّه ليكوننّ له شأن . ويقال : إن حليمة - أو زوجها - كلمت آمنة وقالت لها : دعينا نرجع ببنيّنا هذه السنة الأخرى ، فإنا نخشى عليه وباء مكة . فلم تزل بها حتى ردّته معهما « 3 » .
--> ( 1 ) أشار ناسخ « ت » - بعد العنوان - بقوله : بياض بأصله . وعنون في الصفحة التالية « السنة الثالثة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » . وفي م ، ه اتبع الناسخان السنة الثالثة للسنة الثانية دون الإشارة إلى بياض . ( 2 ) كذا في م ، والخصائص الكبرى 1 : 141 ، وسبل الهدى والرشاد 1 : 20 473 . وفي ت ، ه « بلى » . ( 3 ) وانظر شرح المواهب 1 : 148 ، 149 .