عمر بن محمد ابن فهد
537
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
لا يفيئها اللّه على أسد من أسده ويعطيكها ! ! فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : صدق عمر . واستشهد من المسلمين يومئذ أربعة « 1 » . وممن ثبت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ أمّ سليم ] « 2 » وبيدها خنجر فقال لها أبو طلحة : ما تفعلين به ؟ قالت : أبعج به من قرب منى من الكفار . فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وقيل قالت : أردت أن أقتل به الطلقاء أن انهزموا عنك « 3 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن اللّه قد كفى وأحسن . وكان خالد بن الوليد بن المغيرة جرح يومئذ ، وكان على / خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعد أن هزم اللّه الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم مشى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المسلمين وهو يقول : من يدل على رحل خالد بن الوليد « 4 » ؟ فبينما هو كذلك إذ أتى برجل قد شرب خمرا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : اضربوه فمنهم من ضربه بالنعال ، ومنهم من ضربه بالعصا ،
--> ( 1 ) وهم كما في سيرة النبي لابن هشام 4 : 906 ، ومغازى الواقدي 3 : 922 « أيمن ابن عبيد ، وسراقة بن الحارث ، ورقيم بن ثابت بن ثعلبة ، وأبو عامر الأشعري » . وانظر الدرر 242 ، وشرح المواهب 3 : 24 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق ، وهي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام ابن جندب الأنصارية . وهي أم أنس خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، اشتهرت بكنيها واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة ، وقيل رميثة ، وقيل مليكة ، وقيل العميصاء أو الرميصاء . ( الإصابة 4 : 461 ) ( 3 ) في الأصول « بك » والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 4 : 896 . ( 4 ) مغازى الواقدي 3 : 922 ، والسيرة الحلبية 3 : 74 ، 75 وفيها « حتى دل عليه فوجده قد أسند إلى مؤخرة رحله ؛ لأنه قد أثقل بالجراحة فتفل النبي صلّى اللّه عليه وسلم في جرحه فبرأ » .