عمر بن محمد ابن فهد

534

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ويقال : إن علي بن أبي طالب كان على فرس رسول اللّه صلى اللّه / عليه وسلم يضرب بسيفه ويرتجز ويقول : هذا النبي لا كذب * هذا ابن عبد المطلب ويقال : إن المسلمين لما لقوا هوازن وحملوا عليهم انهزموا ، فأقبل المسلمون على الغنائم فاستقبلتهم هوازن بالسهام ، فانهزم الناس « 1 » . ويقال : إن المسلمين أقبلوا لا يعملون بخبر القوم الذين خبّئوا فاستقبلوا وادى حنين في غيابة الصّبح ، وهو واد أجوف من أودية تهامة ، إنما ينحدرون فيه انحدارا ، فإن الناس ليتتابعون لا يعلمون بشئ إذ فجأتهم الكتائب من كل ناحية فلم ينتظر الناس أن انهزموا راجعين ، وانحاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات اليمين وقال : أين أيها الناس ؟ ! أنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - أنا محمد بن عبد اللّه . وكان أخو « 2 » صفوان بن أمية لأمه قال : ألا بطل السحر اليوم . وكان صفوان بن أمية يومئذ مشركا في المدة التي ضرب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له صفوان بن أميّة : آسكت فضّ اللّه فاك : ؛ لأن يلينى « 3 » رجل من قريش أحب إلى من أن يلينى « 3 » رجل من هوازن . وكان أمام هوازن رجل ضخم على جمل أحمر في يده راية

--> ( 1 ) شرح المواهب 3 : 16 . ( 2 ) هو كلدة بن حنبل . ( سيرة النبي لابن هشام 4 : 894 ، ومغازى الواقدي 3 : 910 وتاريخ الطبري 3 : 128 ، وعيون الأثر 2 : 190 ، والإمتاع 1 : 412 . ) ( 3 ) وفي المراجع السابقة « يربنى » .