عمر بن محمد ابن فهد

533

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

يقولون : يا لبّيكاه . فاقتتلوا هم والكفار ، وارتفعت الأصوات ، « 1 » والدعوة في الأنصار يقولون : يا معشر الأنصار . ثم قصرت الدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار ، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارث ابن الخزرج يقولون يا بنى الحارث بن الخزرج « 1 » . فنظر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « 2 » هذا حين حمى الوطيس « 2 » ، « 3 » قدما يا عباس « 3 » ، ثم أخذ حصيات فرمى بهن [ في وجوه الكفار ] « 4 » وكان العباس وأبو سفيان ابن الحارث آخذين بلجام بغلة النبي صلّى اللّه عليه وسلم يكفّانها عن الإسراع والتقدم إلى العدو ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : - أنا النبىّ لا كذب * أنا ابن عبد المطلب

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، ويبدو أن في العبارة تكرارا . وفي تاريخ الطبري 3 : 129 ومغازى الواقدي 3 : 899 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 625 « فاقتتلوا فكانت الدعوة أولا يا للأنصار ، ثم جعلت أخيرا يا للخزرج . وكانوا صبرا عند الحرب . وعبارة ابن كثير في 3 : 627 « والدعوة في الأنصار يقولون : يا معشر الأنصار ، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارب بن الخزرج فقالوا : يا بنى الحارث بن الخزرج . » ( 2 ) كذا في الأصول والوفا بأحوال المصطفى 2 : 704 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 628 . وفي مغازى الواقدي 3 : 899 ، وتاريخ الطبري 3 : 129 ، وطبقات ابن سعد 2 : 151 ، وعيون الأثر 2 : 192 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 625 ، وتاريخ الخميس 2 : 103 « الآن حمى الوطيس » والوطيس حجارة توقد العرب تحتها النار يشوون عليها اللحم ، وهو في الأصل التنور - وقد أصبح مثلا يضرب لشدة الحرب . ( السيرة الحلبية 3 : 66 ) . ( 3 ) لم ترد هذه العبارة في السيرة النبوية لابن كثير 3 : 627 ، 628 ولا في أي من المراجع السابقة . ( 4 ) الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير 3 : 628 .