عمر بن محمد ابن فهد
516
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
لي غسلا . فسكبت له غسلا في جفنة لكأني أنظر أثر العجين فيها ، ثم سترت عليه بثوب فاغتسل ثم صلى في ثوب واحد - لفّا بين طرفيه - ثماني ركعات ما رأيته صلّاها قبلها ولا بعدها ، فلما انصرف قلت : يا رسول اللّه إني قد أجرت حموين لي ، وإن ابن أمي عليا أراد قتلهما . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ليس ذلك ، قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمنت . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعائشة : إن قومك استقصروا في بناء البيت ، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوه منه [ فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلم لأريك ما تركوا منه ، ] « 1 » فأراها قريبا من سبعة « 2 » أذرع ، وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض ؛ بابا شرقيا وبابا غربيا ، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها ؟ قالت : لا . قال : تعززا ألا يدخلها أحد إلا من أرادوا ، فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقى حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط « 3 » . وقالت : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ألم ترى إلى قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد إبراهيم ! ! فقالت : يا رسول اللّه ألا تردّها « 4 » على / قواعده ؟ قال : لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت .
--> ( 1 ) سقط في الأصول والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 170 . ( 2 ) في الأصول « تسع أذرع » والمثبت عن المرجع السابق . ( 3 ) في الأصول « يدفعوه فسقط » والمثبت عن المرجع السابق 1 : 171 . ( 4 ) في ت « قالت يا رسول اللّه ردها » وفي م « ألا ردها » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 171 .