عمر بن محمد ابن فهد

510

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ويروى أنه لما دخلها وجد فيها حمامة من عيدان فطرحها « 1 » . ويروى أنه لما دخل البيت فإذا فيه صورة إبراهيم وإسماعيل والكبش ورأس الكبش ، فأمرهم أن يمحوها ؛ فما دخل حتى محيت ، فلما دخل رأى الأزلام قد صورت في يد إبراهيم ، فقال : قاتلهم اللّه لقد علمنا لم يستقسما بالأزلام قط « 2 » . ويروى / أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يدخل الكعبة حتى أمر عمر بن الخطاب أن يدخلها فيمحو ما فيها من صورة « 3 » . ثم دخلها فمكث فيها ما شاء اللّه ، وكان البيت على ستة أعمدة ، ووقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عن الباب حتى خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمفتاح بيده ، وهو يتلو قول اللّه تبارك وتعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 4 » فاستبق

--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 169 . وفي سيرة النبي لابن هشام 4 : 869 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 569 « فكسرها بيده ثم طرحها » . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 169 وفيه « قاتلهم اللّه ؛ لقد أبى ، إنهما لم يستقسما بالأزلام » . والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 573 وفيها « قد صورت في يد إبراهيم وإسماعيل فقال : قاتلهم اللّه لقد علموا ما استقسما بالأزلام قط » . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 168 وفي السيرة النبوية لابن كثير 3 : 571 من حديث الإمام أحمد بسنده عن جابر قال : كان في الكعبة صور فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمر بن الخطاب أن يمحوها ، فبل عمر ثوبا ومحاها به فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما فيها منها شئ . وفي طبقات ابن سعد 2 : 142 من حديث جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، ولم يدخلها النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها . ( 4 ) سورة النساء آية 58 .