عمر بن محمد ابن فهد
445
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
غطفان « 1 » بمر الظهران ، [ وخرجت ] « 2 » فزارة في ألف ، قائدها عيينة بن حصن بن حذيفة ، وبنو سليم في سبعمائة ، يقودهم مسعود بن رخيلة ، وبنو مرّة في أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف بن أبي حارثة - ويقال إنه رجع بهم فلم يشهد الخندق أحد من بنى مرة . فأقبلت قريش والأحابيش ومن معهم من بنى كنانة وأهل تهامة في عشرة آلاف حتى نزلت وادى العقيق بمجتمع الأسيال ، ونزلت غطفان بذنب نقمى إلى جانب أحد - وكانوا ثلاثة عساكر - وعناج « 3 » الأمر إلى أبي سفيان . ولما أن خرجت قريش من مكة أتى ركب خزاعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أربع ليال حتى أخبروه ، فندب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم الناس وأخبرهم خبر عدوّهم ، وشاورهم أيبرز من المدينة أم يكون فيها ويخندق عليها ، أم يكون قريبا والجبل وراءهم ؟ فاختلفوا ، فأشار سلمان [ الفارسي ] « 4 » بالخندق ، فأعجبهم ذلك ، وذكروا يوم أحد فأحبوا الثبات في المدينة .
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي مغازى الواقدي 2 : 443 ، وطبقات ابن سعد 2 : 66 ، والإمتاع 1 : 218 ، وسبل الهدى والرشاد 4 : 513 ، وشرح المواهب 2 : 104 « بنو سليم » . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) عناج الأمر - بعين مهملة مكسورة فنون مخففة فألف وجيم : أي ملاكه - بكسر الميم وفتحها : وهو ما يقوم به . ومعناه أنه كان صاحبهم ، ومدبر أمرهم ، والقائم بشأنهم كما يحمل ثقل الدلو عناجها وهو الحبل الذي يشد تحت الدلو ثم يشد في العروة ليكون عونا لعراها فلا تنقطع ( سبل الهدى والرشاد 4 : 566 ) . ( 4 ) إضافة عن الإمتاع 1 : 219 .