عمر بن محمد ابن فهد

432

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وكتب العباس بن عبد المطلب كتابا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع رجل من بنى غفار « 1 » يخبره بذلك . وخرجت قريش من مكة ومعهم الظّعن التماس الحفيظة وألا يفروا ، وخرج نساء مكة ومعهن الدفوف يبكين قتلى بدر ، وينحن عليهن . وحشدت بنو كنانة ، وعقدوا ثلاثة ألوية . وكان خروجهم من مكة لخمس مضين من شوال في ثلاثة آلاف رجل ومائتي فرس ، وسبعمائة درع ، وثلاثة آلاف بعير ، وخمس عشرة امرأة ، رئيسهم أبو سفيان / بن حرب . وهمّت قريش وهي بالأبواء أن تنبش قبر آمنة أم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم كفّهم اللّه عنه ، ثم نزلت قريش ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة . ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعسكره إلى تحت أحد قبالة العدوة . وانخذل في الطريق عبد اللّه بن أبىّ بن سلول بثلث العسكر ؛ لزعمه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خالفه حالة « 2 » مشاورة أصحابه هل يقيم بالمدينة أو يخرج إلى العدو . فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعبد اللّه بن أبي اختارا الإقامة بالمدينة واختار أصحابه الخروج ، فوافقهم صلّى اللّه عليه وسلم . فلما خرجوا انخزل عبد اللّه عنهم بمن معه .

--> ( 1 ) في الأصول « عفاف » والمثبت عن مغازى الواقدي 1 : 204 ، وسبل الهدى والرشاد 4 : 272 ، والإمتاع 1 : 114 ، والسيرة الحلبية 2 : 489 ، وشرح المواهب 2 : 21 . ( 2 ) كذا في ت ، وفي م « حال » .