عمر بن محمد ابن فهد
431
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ « 1 » الآية . وبعثوا عمرو بن العاص ، وهبيرة بن أبي وهب ، وابن الزّبعرى ، وأبا عزّة الجمحىّ إلى العرب يستنفرونها ؛ فألّبوا « 2 » العرب وجمعوها . وكان أبو عزّة الجمحي المذكور - وهو عمرو بن عبد اللّه - قد منّ عليه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر على ألّا يقاتله « 3 » ولا يكثر عليه أبدا ، فقال له صفوان ابن أميّة : يا أبا عزّة إنك امرؤ شاعر فأعنّا بلسانك فأخرج معنا . فقال : إن محمدا قد منّ علىّ فلا أريد أن أظاهر عليه . قال : بلى فأعنا بنفسك ، فلك اللّه إن رجعت أن أغنيك ، وإن أصبت أن نجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر . [ فخرج أبو عزة يسير ] « 4 » في تهامة ويدعو كنانة ويقول : يا بنى عبد مناة « 5 » الرّزّام * أنتم حماة وأبوكم حام لا تعدوني نصركم بعد العام * لا تسلموني لا يحل إسلام « 6 »
--> ( 1 ) سورة الأنفال آية 36 . ( 2 ) في الأصول « فأثبتوا » والمثبت عن مغازى الواقدي 1 : 201 ، والإمتاع 1 : 114 ، وسبل الهدى والرشاد 4 : 271 . ( 3 ) في الأصول « يقاتلوه » . ( 4 ) سقط في الأصول . والمثبت عن تاريخ الطبري 3 : 10 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 20 ، وتاريخ الخميس 1 : 420 . ( 5 ) في الأصول « مناف » وهو خطأ . ( 6 ) سيرة النبي لابن هشام 3 : 582 ، ومغازى الواقدي 1 : 201 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 20 مع اختلاف في بعض الألفاظ ، وتقديم وتأخير في بعض الشطرات .