عمر بن محمد ابن فهد
430
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
عبد مناف كافرا ، ودفن بالحجون ، فأقيم النوح عليه سنة . وأبو أحيحة سعد بن العاص بن أمية كافرا بالطائف « * » . * * * « السنة الثالثة من الهجرة » فيها في يوم السبت للنصف من شوّال كانت واقعة أحد بين النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقريش ، وسببها : أنه لما عاد المشركون من بدر إلى مكة وجدو العير التي قدم بها أبو سفيان بن حرب من الشام موقوفة في دار الندوة - وكذلك كانوا يصنعون - لم يحركها ولا فرقها ، وكانت ألف بعير ، فمشى أشراف قريش « 1 » إلى أبي سفيان ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة وقالوا : نحن طيّبوا « 2 » الأنفس بأن تجهز بربح هذه العير جيشا كثيفا إلى محمد . فقال أبو سفيان : أنا أوّل من أجاب « 3 » إلى ذلك ، وبنو عبد مناف معي . فباعوها فصارت ذهبا ، فسلموا إلى أهل العير رؤوس أموالهم ، وخرجوا الأرباح - وكانوا يربحون في تجارتهم لكل [ دينار ] « 4 » دينارا - فنزل فيهم قول اللّه تعالى إِنَّ
--> ( * ) ختمت نسخة ت هذا القدر بقولها « انتهى الربع الأول من الكتاب » ثم بدأت « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ولم يرد ذلك في نسخة م . ( 1 ) وهم كما في مغازى الواقدي 1 : 199 « الأسود بن المطلب بن أسد ، وجبير ابن مطعم ، وصفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، والحارث بن هشام ، وعبد اللّه بن أبي ربيعة ، وحويطب بن عبد العزى ، وحجير بن أبي إهاب » . ( 2 ) في الأصول « طيبون » والمثبت عن الوفا بأحوال المصطفى 2 : 684 . ( 3 ) في الأصول « جاب » . ( 4 ) سقط في الأصول ، والمثبت عن مغازى الواقدي 1 : 200 ، وطبقات ابن سعد 2 : 37 ، والإمتاع 1 : 115 ، وعيون الأثر 2 : 2 ، وسبل الهدى والرشاد 4 : 271 .