عمر بن محمد ابن فهد

392

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

على جمل ، وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ليردّه إليه من المدينة « 1 » . ولقى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم طلحة بن عبيد وقد قدم من الشام وخرج من المدينة عامدا إلى مكة لمّا ذكر له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر . فخروجه إما متلقّيا لهما ، وإما عامدا [ عمرة ] « 2 » بمكة ، ومعه ثياب من ثياب الشام اشتراها لأبى بكر ، فلما لقيه أعطاه الثياب ، فلبس رسول صلّى اللّه عليه وسلم منها وأبو بكر . وتلقى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بريدة بن الحصيب في سبعين راكبا من أهل بيته من بنى سهم « 3 » فقال نبىّ اللّه : من أنت ؟ قال : أنا بريدة . فالتفت إلى أبى بكر الصديق فقال : يا أبا بكر برد أمرنا وصلح . ثم قال : وممن أنت ؟ قال : من أسلم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبى بكر : سلمنا . قال : ممن ؟ قال : من بنى سهم . قال : خرج سهمك [ يا أبا بكر ] « 4 » فقال بريدة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : من أنت ؟ قال : أنا محمد بن عبد اللّه رسول اللّه . فقال بريدة : أشهد أن لا إله إلا

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد 3 : 357 . ( 2 ) الإضافة عن دلائل النبوة 2 : 226 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 356 . وانظر في لقاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم لطلحة والزبير تاريخ الخميس 1 : 335 ، وشرح المواهب 1 : 349 . ( 3 ) زادت الأصول بعد هذا اللفظ « فلقى نبي اللّه » . ( 4 ) الإضافة عن الوفا بأحوال المصطفى 1 : 247 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 358 ، والسيرة الحلبية 2 : 231 ، وتاريخ الخميس 1 : 335 ، وشرح المواهب 1 : 349 ، 350 .