عمر بن محمد ابن فهد
391
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
يردى به مشرف الأقطار معتزم * كالسيّد ذي اللّبدة المستأسد الضاري فقال كرّوا فقلنا إنّ كرّتنا * من دونها لك نصر الخالق الباري أن يخسف الأرض بالأحوى وفارسه * فانظر إلى أربع في الأرض غوّار فهيل لمّا رأى أرساغ مقربه * قد سخن في الأرض لم تحفر بمحفار فقال هل لكم أن تطلقوا فرسى * وتأخذوا موثقى في نصح أسرار وأصرف الحىّ عنكم إن لقيتهم * وأن أعوّر منهم عين عوّار فادع الذي هو عنكم كيف عوقنا « 1 » * يطلق جوادى وأنتم خير أبرار فقال قولا رسول اللّه مبتهلا * يا ربّ إن كان منه غير إخفار فنجّه سالما من شرّ دعوتنا * ومهره مطلقا من كلم « 2 » آثار / فأظهر اللّه إذ يدعو حوافره * وفاز فارسه من هول أخطار ولقى النبي صلّى اللّه عليه وسلم الزّبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام إلى مكة ، فكسا الزبير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر ثيابا بيضا « 3 » . ولقى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم - أيضا - أوس بن حجر الأسلمي ، فحمله
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي الروض الأنف 2 : 234 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 356 فادع الذي هو عنكم كف عورتنا . . . وفي الاكتفا 1 : 456 فادع الذي هو عنكم كف عدوتنا . . . ( 2 ) في الأصول « من كل » والمثبت عن المراجع السابقة . ( 3 ) دلائل النبوة 2 : 226 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 242 ، وعيون الأثر 1 : 185 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 356 ، وشرح المواهب 1 : 349 .