عمر بن محمد ابن فهد
200
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
معاونتك ومرافدتك وأقبلنا لنصيحتك ، وإنما أنا أحدهم ، غير أنى واللّه أسرعهم إلى ما تحب ، فامض لما أمرت به ، فو اللّه لا أزال احوطك وأمنعك ، غير أنى لا أجد نفسي تطاوعنى لفراق دين عبد المطلب حتى أموت على ما مات عليه . وتكلّم القوم كلاما ليّنا غير أبى لهب فإنه قال : يا بنى عبد المطلب هذه واللّه السوءة ، خذوا على يده قبل أن يأخذ عى يده غيركم ، فإن أسلمتموه حينئذ ذللتم ، وإن منعتموه قتلتم . فقال أبو طالب : لنمنعنّه ما بقينا . وقالت صفية بنت عبد المطلب لأبى لهب : أي أخي ، أيحسن بك خذلان ابن أخيك وإسلامه ؟ ! فو اللّه ما زال العلماء يخبرون / أنه يخرج من ضئضىء عبد المطلب نبىّ ، فهو هو . فقال أبو لهب : هذا واللّه الباطل والأماني ، وكلام النساء في الحجال « 1 » ، إذا قامت بطون قريش كلها ، وقامت العرب معها فما قوّتنا بهم ! ! ما نحن عندهم إلا أكلة رأس « 2 » . ويروى : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جلس النبي صلّى اللّه عليه وسلم على الصّفا فقال : يا آل فهر . فجاءه من سمع كلامه ممن كان بمكة من بنى فهر ، فقال له أبو لهب : هذه فهر عندك . فقال : يا آل غالب . فرجع بنو محارب والحارث أبناء فهر ، فقال : يا آل لؤي بن غالب . فرجع بنو عامر بن لؤي ، فقال : يا آل مرّة بن كعب ، فرجع بنو عدى وسهم وجمح ، فقال : يا آل كلاب .
--> ( 1 ) في الأصول « الحجاب » . والمثبت عن المرجعين السابقين . ( 2 ) في الأصول « رؤوس » . والمثبت عن المرجعين السابقين .