عمر بن محمد ابن فهد
177
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
جاءته - شأن محمد ، وذكرت له جبريل وما جاء به من عند اللّه إلى رسوله قال لها : يا ابنة أخي واللّه ما أدرى ، لعل صاحبك النبي الذي ينتظره « 1 » أهل الكتاب ، والذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، وأقسم باللّه إن كان إيّاه ثم دعا الناس وأنا حي لألبّين « 2 » اللّه في طاعة ؛ رسوله وحسن المؤازرة والنصرة له . ولما أن صلّت خديجة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم جاء علىّ بن أبي طالب بعد ذلك بيوم فوجدهما يصلّيان ، فقال على : ما هذا يا محمد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : دين اللّه الذي اصطفى لنفسه ، وبعث به رسله ، فأدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له ، وإلى عبادته وكفر اللات والعزّى . فقال على : هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم ، فلست بقاض أمرا حتى أحدّث به أبا طالب . فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يفشى عليه سرّه قبل أن يستعلن أمره ، فقال له : يا علىّ إذا لم تسلم فأكتم . فمكث علىّ تلك الليلة ، ثم إن اللّه أوقع في قلب على الإسلام ، فأصبح غاديا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى جاءه فقال : ما ذا عرضت علىّ يا محمد ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزّى ، وتبرأ من الأبدال « 3 » . ففعل على وأسلم .
--> ( 1 ) كذا في ه . وفي ت ، م ودلائل النبوة 1 : 401 ، والخصائص الكبرى 1 : 233 « ينتظر » . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي المرجعين السابقين « لأبلين اللّه » . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي دلائل النبوة 1 : 414 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 403 « من الأنداد » .