الذهبي
99
الأمصار ذوات الآثار
بابن شداد أحد كبار الأعيان ؟ ؟ ؟ في الدولة الأيوبية مدرستان في حلب ، جعل إحداهما دار حديث . وقد أنشأ عدد من أمراء الأيوبيين المعاهد ، والمدارس في مصر والشام وغيرهما من بلاد الدولة الأيوبية ، كالأمير علم الدين سنجر المعظمي ، والأمير صارم الدين قايماز ، والأمير جهاركس الصلاحي نائب العادل على بانياس والشّقيف ، والأمير فخر الدين بن الزنجيلي نائب عدن ، والأمير عز الدين أيبك المعظمي نائب صرخد ، والأمير ركن الدين منكورس الفلكي ، والأمير جمال الدين آقوش الصالحي ، كلهم في دمشق ، والأمير الشريف فخر الدين أبو نصر الجعفري ، والأمير فخر الدين أحد أمراء الملك الكامل ، والأمير سيف الدين أيازكوج ، والأمير قطب الدين بن بلبل في مصر . كما وقف محتسب دمشق من قبل الأيوبيين محمد بن عقيل بن كروس دارا للحديث بدمشق . وقد حرصت النساء ، وأزواج الملوك من بني أيوب على تشييد المراكز العلمية ، فوقفت كل من بنتي الملك العادل ، والملك المعظم بن العادل ، وأختي صلاح الدين زمرد ، وربيعة « 1 » ، وزوجة الملك المعظم مدرسة بدمشق ، كما بنت بنت العادل المذكورة مدرسة بالقاهرة ، وأخرى بحلب . ( ه ) الدولة المماليكية : تنافس وزراء هذه الدولة ، وأمراؤها ، وأعيانها في التقرب من العلماء ، وفي تشييد دور العلم ، وخزائن الكتب . فالأمير جمال الدين محمود بن علي الإستدّار بنى بالقاهرة سنة 797 المدرسة المحمودية ، وجعل فيها خزانة كتب جليلة ، وقد قال المقريزي في هذه المدرسة : « وعمل - ( أي واقفها ) - فيها خزانة كتب لا يعرف اليوم بديار مصر ، ولا الشام مثلها ، وهي باقية إلى اليوم لا يخرج لأحد منها كتاب إلا أن
--> ( 1 ) وهي زوجة صاحب إربل مظفر الدين كوكبوري . ومدرستها بسفح قاسيون .