الذهبي

100

الأمصار ذوات الآثار

يكون في المدرسة ، وبهذه الخزانة كتب الإسلام من كل فن ، وهذه المدرسة من أحسن مدارس مصر » « 1 » ، وقال الحافظ ابن حجر في كتب خزانتها : « وهي من أنفس الكتب الموجودة الآن بالقاهرة » « 2 » . والأمير الكبير ، الوزير بهاء الدين علي بن حنا بنى مدرسة كبيرة بالقاهرة ، قال المقريزي : « وكانت من أجل مدارس الدنيا ، وأعظم مدرسة بمصر » « 3 » ، وجعل فيها خزانة كتب جليلة . والأمير الكبير سيف الدين الجاي أنشأ مدرسة عظيمة بالقاهرة ، وجعل فيها خزانة كتب . والأمير ، الوزير علاء الدين مغلطاي الجمّالي أنشأ المدرسة الجمّالية بالقاهرة ، ووقفها على الحنفية ، قال المقريزي : « وتعد من أجل مدارس القاهرة » « 4 » . والأمير تنكز نائب الشام أنشأ دار قرآن وحديث بدمشق ، ودار حديث بالقدس ، وجدد عمارة بعض المدارس .

--> ( 1 ) المواعظ والاعتبار 2 / 395 . وكتب الخزانة المحمودية كانت للقاضي برهان الدين بن جماعة فاشتراها الإستدّار جمال الدين محمود من تركة ولده . وكان القاضي برهان الدين مولعا بتحصيل الكتب ، وجمعها ، واقتنائها قال فيه الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة : « واقتنى من الكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وغيرهم ما لم يتهيأ لغيره » . وقد تولى الإشراف على المكتبة المحمودية هذه سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني ، ثم عزل بفخر الدين عثمان البكري المعروف بالطاغي الذي عزل أيضا سنة 826 واستقر مكانه الحافظ ابن حجر . وكان سبب عزل البلقيني والطاغي هو تفريطهما في حفظها ، فقد نقصت في زمن البلقيني ثلاثين ومئة مجلد ، وفي زمن الطاغي أربع مئة مجلد ، مع أن الواقف شرط أن لا يخرج شيء من كتبها عن نطاق المدرسة . إنباء الغمر 8 / 4 - 5 ؛ الدرر الكامنة 1 / 40 ، 5 / 97 ؛ الضوء اللامع 5 / 143 ؛ وانظر : بذل المجهود في خزانة محمود 134 - 136 . ( 2 ) إنباء الغمر 8 / 4 . ( 3 ) المواعظ والاعتبار 2 / 371 . ( 4 ) المصدر السابق 2 / 392 .