الذهبي

98

الأمصار ذوات الآثار

مدرسة بدمشق ، ووقف خادم نور الدين ريحان الطّواشي المدرسة الريحانية بدمشق ، ووقفت زوجة نور الدين مدرسة بدمشق أيضا ، كما بنت فيها مدرسة زوجة والد نور الدين السّلجوقية . ( د ) الدولة الأيوبية : اهتم الوزراء ، والأمراء ، والأعيان في هذه الدولة بإنشاء المعاهد العلمية ، ودور الكتب . فوزير صلاح الدين القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني العسقلاني ثم المصري بنى المدرسة الفاضلية بالقاهرة ، قال المقريزي : « وكانت هذه المدرسة من أعظم مدارس القاهرة ، وأجلها » « 1 » ، وقد ضم القاضي إليها مكتبة عظيمة بلغ عدد كتبها - فيما قيل - 124000 مجلد ، معظمها مأخوذ من خزائن القصور العبيدية . وكان القاضي الفاضل يهتم بجمع الكتب ، وقد بعث الرسل إلى النواحي لابتياعها واستنساخها . كما بنى القاضي الفاضل مدرسة بدمشق عرفت أيضا بالفاضلية . وأنشأ مجد الدين البهنسي وزير الملك الأشرف موسى بن العادل مدرسة بصالحية دمشق ، وضم إليها خزانة كتبه . كما أنشأ الصاحب عز الدين بن القلانسي وزير الأيوبيين دارا للحديث بصالحية دمشق . وأنشأ الصاحب صفي الدين عبد اللّه بن علي بن شكر وزير الأيوبيين المدرسة الصاحبية بالقاهرة ، ووقف بها خزانة كتب . وكان لكل من الوزيرين جمال الدين القفطي ، وأمين الدولة أبي الحسن بن غزال السّامري مكتبة عظيمة ، تحتوي على نفائس الكتب ، كما وقف ابن غزال مدرسة ببعلبك . وقد أنشأ قاضي حلب بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع المعروف

--> ( 1 ) المواعظ والاعتبار 2 / 366 .