أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )
27
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي )
إسحاق قال فأخذ إبراهيم إسماعيل فجعله إلى جنبه وجاء إسحاق فجعله في حجره فقالت سارة لا أراك تدنيه منك فقال إبراهيم ولدى فحلفت سارة لتقطعنّ من هاجر ثلاثة اشراف فقال لها إبراهيم أولا أدّلك على ما يبرّ يمينك قالت بلى قال « a » تخفضينها وتخرمين أذنيها ففعلت ثم قالت لا أرى هذا زادها الّا حسنا اخرجها عنّى فاحتمل إبراهيم هاجر وإسماعيل فانطلق بهما إلى مكّة فانزلهما وادى مكّة ومعهما شئ من ماء فوضعهما ثم انصرف راجعا فأخذت هاجر بطرف ثوبه وقالت إلى من تكلنا هاهنا قال إلى الله ، وحدّث عن وهب بن منبّه قال لمّا غارت سارة على هاجر بعث الله إلى إبراهيم ملكا فقال يا إبراهيم ان الله يأمرك ان تخرج بإسماعيل وهاجر فخرج بهما من ارض الشأم فجعل إبراهيم إذا مرّ بقرية قال للملك ها هنا أمرت ان اضعهما « b » فيقول لا حتّى قدموا مكّة وهي يومئذ عضاه وسلم « c » وسمر فقال الملك لإبراهيم ها هنا أمرت ان تضعهما فقال إبراهيم بواد غير ذي زرع ولا ماء فاسكنهما عند البيت وهو يومئذ مدره حمراء ، قال والعماليق حول ارض مكّة وهم بنو عمليق بن اسليخا بن لوذ بن سام بن نوح ، قال إبراهيم « d » رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ، قال فقال ابن عبّاس لولا ان إبراهيم قال أفئدة لازدحمت عليه اليهود والنصارى ولكنّه خصّ حين دعا فجعلها الله للمؤمنين ، وقال جعفر لولا ان إبراهيم صلعم خصّ فقال أفئدة من الناس لزاحمتكم على البيت الترك والروم ، قال ابن إسحاق باسناد ذكره ان ملكا اتى هاجر حين انزلها إبراهيم بمكّة قبل ان يرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت فأشار لها إلى البيت وهو ربوة
--> ( a ) قالت Cod . ( b ) نضعهما Cod . ( c ) Hic locus facit pro lect . B apud Tab . I , 278 K . ( d ) Kor . 14 vs . 40 .