أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )
24
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي )
لا الشمس والفلك ، وقال صنف منهم ان الأرض تهوى إلى ما لا نهاية له والسماء يرتفع إلى ما لا نهاية له وان الكواكب تنشؤ في المشرق وتبلى وتهلك في المغرب وكذلك الشمس والقمر ، وقال صنف منهم ان الأرض وسط الفلك مصنوعة من الطبائع الثلاث التي هي الماء والنار والريح يغيّرها « a » الملائكة وان ناحية الشمال منها مشرفة مرتفعة وانها في تركيبها مسطوحة طبق على طبق على قرار مكين وعلى وجهها الاعلى جبل شامخ يعلو دوين الفلك اخذ شرقا وغربا وضع مع غيره من الجبال لتمييز الليل والنهار وتفصيل العالم باقسام أربعة من شرق وغرب وتيمن وجربى « b » وقد أكثر القول والاختلاف في ذلك واحتجّ أصحاب المذاهب فيه بحجج ضعيفة لا تثبت ولا تصحّ وفي الاصغاء إليها تصدية للعقل وفساد للفهم وضلال عن القصد والمعنى فيما قالت الفلاسفة والحكماء في ذلك وأوردوا فيه مما يحقّقه العيان ولا يدفعه العقل * مكّة وأحوالها وأسبابها وذكر الكعبة وبنائها وصفتها على اختصار وايجاز قال الله عزّ وجلّ « c » إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، وحدّث عن كعب أنه قال بعث اللّه إلى آدم ملكا فبيّن له موضع البيت وحدوده وامره الله ببنائه وهو اوّل بناء وضع على الأرض ، وحدّث عن ابن عبّاس قال كان آدم اوّل من اسّس البيت وصلّى فيه ، ويروى عن جعفر بن محمّد قال الكعبة بحيال البيت المعمور ، ويروى عن ابن عبّاس قال البيت الحرام بحذاء البيت المعمور ولو سقط ما سقط الّا عليه ، وروى عن كعب قال إن البيت الحرام بحيال البيت المعمور ولو سقط منه حجر لوقع على ظهر البيت ، قال
--> ( a ) يغيرها Cod . ( b ) وحربي Cod . ( c ) Kor . 3 vs . 90 seq .