أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )

25

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي )

لمّا خطّ آدم المسجد الحرام حيث اظلّه الغمام وجبريل معه انطلق به جبريل إلى منا فخطّ موضع مسجد منا ثم انطلق به إلى عرفات فاقامه على المعرّف قال له إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرّات فسمّى المعرّف لذلك ثم انتهى إلى جمع فجمع فيها الصلاة بين المغرب والعشاء الآخرة فسمّيت جمعا ثم امره ان يتبطّح « a » في تربة جمع حتّى إذا أصبح امره ان يصعد الجبل يعنى المشعر الحرام فيعترف بذنبه ويسأل الله التوبة سبع مرّات كما فعل على المعرّف وانّما جعلت اعترافين وموقفين لتكون « a » السنّة لولده فمن لم يدرك المعرّف وأدرك الموقف بالمشعر الحرام فقد تمّ حجّه وهو آخر المعرّف ، قال لمّا فرغ آدم عم من بناء البيت خرج حاجّا حتّى اتى منى وعرفة ثم اقبل راجعا فلقيته الملائكة بالأبطح فقالوا يا آدم برّ « b » حجّك اما انّا قد حججنا قبلك بألفي علم ، حدّث عن أبي البخترىّ عن مالك بن انس عن زيد بن اسلم ان آدم لمّا اهبط من الجنّة بأرض الهند حزن على الجنّة فسأل ربّه ان يعوّضه مكانا يعبده فيه فأوحى الله اليه ان يتوجّه إلى مكّة فكان لا ينزل منزلا الّا كان عمرانا حتّى اتى مكّة ، وحدّث عن مجاهد قال لم يزل البيت منذ اهبط الله آدم إلى الأرض معظّما محرّما بيتا تحجّه الأمم والملل امّة بعد امّة وملّة بعد ملّة حتّى بوّأ الله مكانه لإبراهيم ، وحدّث عن عروة بن الزبير قال إن البيت وضع لآدم يطوف به ويعبد الله عنده وان نوحا قد حجّه وجاءه وعظّمه قبل الغرق ، وحدّث عن ابن عبّاس قال درس موضع البيت في الطوفان حتّى بعث الله إبراهيم وإسماعيل فرفعا قواعده واعلامه ثم بنته قريش بعد ذلك ، وحدّث عن مجاهد قال كان موضع الكعبة قد خفى ودرس من الغرق فلم يزل كذلك فيما بين

--> ( a ) Cod . s . p . ( b ) برّ . Apud برّ Voc . in cod . Azraki 13 , 14 برّ Tab . I , 144 , 15 minus recte