محمد عبد المنعم خفاجي

470

الأزهر في ألف عام

سنة 1939 ) عددا خاصا عن ذكرى الإمام محمد عبده ، يتحدث به منصور فهمي وجاد المولى وأمين الخولي ومحرم والجارم وغيرهم من أدباء الصف الأول ، ثم يكون للفتى الناشئ بهذا العدد مقالان اثنان لا مقال واحد ( ص 18 ، وص 30 ) . شيء رائع حقا ، ونشاط حميد مشكور دفع بالأستاذ فليكس فارس - وهو يومئذ في طليعة كتاب الرسالة الشيوخ - أن يسجل تقديره في تقريظ مشجع يقول فيه ( الرسالة ، عدد 6 فبراير سنة 1939 ) : « إن المؤلف يذهب في محاولته ذهاب من رسخت عقيدته متعالية عن تردد المحاولين ، وإن العبقرية العربية تنتبه في هذا الجيل الذي سيقدم ليحل محلنا على الذروة نحن النازلين منها إلى الأغوار . لقد ولدت اقلامنا أقلاما خيرا منها » . وثناء فواح كهذا الثناء تعبق به مجلة الرسالة الأرستقراطية جدير بالتقدير والاعتبار . . . مضت الأيام والشرباصي لا يني عن رسالته الأدبية ، بل يزاحم الأدباء إنتاجا وتأليفا على طراءة العمر ولدونة اليفاع ، وكان لا بد لهذا النشاط المتوثب أن يخرج للناس كتابا ثالثا تحت عنوان : « بين صديقين » ؛ وكان لا بد لجمهرة المنصفين من الأدباء أن يسابقوا إلى تكريمه وتشجيعه ، فهيأت جمعية الشبان المسلمين ساحتها مساء الأربعاء 28 نوفمبر سنة 1940 م لحفلة تكريمية ساهرة خطب بها كبار الأساتذة ونوابغ الأدباء ، وقد أظهر الوفاء دلائله الصادقة في نفوس كريمة تحتفل بالنشاط الدائب ، وتبارك الجهد الموصول ؛ وأنت تدرك كفاح الكاتب الناشئ حين تسمع زميله الأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف يتحدث عنه ، فيقول « 1 » :

--> ( 1 ) كتاب تكريم الشباب ، ص 23 .