محمد عبد المنعم خفاجي
241
الأزهر في ألف عام
ولكن الذي حدث من المسؤولين في الأزهر حيال أقسام الأستاذية هو : 1 - أغلقوا قسم الأستاذية إغلاقا نهائيا منذ أكثر من أربع عشرة سنة ، واحتجوا لذلك بأنهم سيعيدون النظر في نظامه . 2 - سلكوا الحاصلين على هذه الشهادة مع حملة أدنى شهادات الأزهر في سلك واحد وحكموا الأقدمية المطلقة بينهم في الترقيات ومنح الألقاب العلمية . وإنا لنقترح مساواة خريجي الأستاذية بنظرائهم في الجامعات من كل النواحي العلمية والأدبية والمادية ، وفتح أقسام الدراسات العليا في كليات الأزهر فورا وقبول المتقدمين إليها من الطلاب . وزيادة عدد الأساتذة ذوي الكراسي في كليات الأزهر بما يناسب الزيادة في عدد الطلاب والمدرسين والمواد الدراسية فقد حدد عدد هذه الكراسي في عام 1936 ، ولم يكن بالكليات من المدرسين والطلاب أكثر من خمس العدد الحالي . الصلات العلمية بين الأزهر والجامعة منذ أعوام قلائل قرأت في بعض الصحف ، سؤالا لشاب أزهري كتب يقول : « أنا طالب أزهري حاصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية من معهد القاهرة وأجيد الفرنسية والإنجليزية إجادة تامة ، فهل يجوز لي الالتحاق بكلية الآداب ؟ » ونشر مع السؤال رأي سيادة عميد كلية الآداب ونصه : « لا يمكن قبول الطالب بكلية الآداب ، وفقا للوائح التي لا تزال متبعة إلى الآن » ، وأمر هذه اللوائح عجيب حقا ، فهي التي تسيطر على التفكير الحر في مصر . وكيف يمكن إقناع الطالب المسكين الذي يريد إكمال دراسته بقسم اللغة بكلية الآداب بأن رد العميد عادل ومعقول ؟ ولم فات الدكتور طه حسين أمر هذه اللوائح حين كان عميدا لكلية الآداب ، فأمر بقبول عدد كبير من طلاب الأزهر بكليته ، ونظم لمن لا يعرف منهم لغة أجنبية دراسات خاصة ، فكانوا أكثر خريجها نشاطا وانتاجا ؟ . ولا تزال هذه اللوائح أيضا تحول بين أساتذة الأزهر وحرية التقديم لشهادات الجامعة ، والانتظام في