محمد عبد المنعم خفاجي
22
الأزهر في ألف عام
تحل بيوت المال حيث محله * وجم العطايا والرواق المرفع وكبرت الفرسان للّه إذ بدا * وظل السلاح المنتصى يتقعقع وعب عباب الموكب الفخم حوله * ورق كما رق الصباح الملمع رحلت إلى الفسطاط أول رحلة * بأيمن فأل بالذي أنت تجمع فإن يك في مصر ظماء لمورد * فقد جاءهم نيل سوى النيل يهرع ووصل جوهر إلى برقة ، ومنها سار حتى الإسكندرية في رجب 358 ه ، ثم استمر في سيره فدخل مصر وقت الزوال من يوم الثلاثاء 17 شعبان عام 358 ه بناء على صلح عقد بين المصريين والفاطميين ، وجاء في وثيقة الصلح الرسمية « 1 » : إنه يتعهد ب « نشر العدل ، وبسط الحق ، وحسم الظلم ، وقطع العدوان ، ونفي الأذى ورفع الحزن ، والقيام في الحق ، وإعانة المظلوم ، مع الشفقة والإحسان ، وجميل النظر وكرم الصحبة ، ولطف العشرة وافتقاد الأحوال ، وحياطة أهل البلد في ليلهم ونهارهم الخ » . واتصل نبأ الفتح بالمعز فسر سرورا عظيما ، ونظم ابن هانىء أمامه قصيدته : تقول بنو العباس : هل فتحت مصر ؟ * فقل لبني العباس : قد قضي الأمر وأخذ جوهر يعمل على بث الدعوة للمعز الفاطمي في مصر خاصة ولأهل بيته من العلويين عامة ، واختط مدينة القاهرة المعزية ، وبنى الأزهر الشريف ، وصار جامع عمرو وجامع ابن طولون والجامع الأرهر مراكز للدعاية لعقائد العلويين الفاطميين ودعوتهم ، كما كانت الدعوة لهذا المذهب تذاع على يدي داعي الدعاة ومن كان يعاونه من الدعاة . خطب للمعز في جامع عمرو في التاسع عشر من شعبان سنة 358 ه - 969 م ، وكان ذكر المعز في خطبة الجمعة بدل اسم الخليفة
--> ( 1 ) 67 - 80 اتعاظ الحنفا