ابن الأجدابي

48

الأزمنه والأنواء

باب ذكر أس السنة العربية الأسّ معناه الأصل . فاسّ السّنة عدد يتّخذ أصلا لمعرفة أوائل شهورها . ويسمّى علامة السّنة أيضا . فمن أهل الحساب من يعتبر « 1 » أسّ السّنة بأوّل يوم منها ، فيجعل الاسّ واحدا إن كان أوّلها يوم الأحد ، ويجعلها اثنين إن كان أوّلها الاثنين ، وثلاثة إن كان أوّلها الثّلاثاء . ثم على هذا المثال بقيّة الأيام . ومنهم من يعتبر أسّ السّنة بآخر يوم من السّنة التي قبلها . وهو في العربية آخر يوم من ذي الحجّة ، وفي العجمية « 2 » آخر يوم من أيلول . فإن كان آخر يوم من السّنة الأحد كان أسّ السّنة الداخلة واحدا ، وإن كان آخرها يوم الاثنين كان أسّ السّنة الداخلة اثنين . ومحصول ذلك أنّ أسّ السّنة هو عدد ما مضى من قبلها من أيام الأسبوع ، على أن أوّل الأسبوع يوم الأحد . وبهذا المذهب أخذنا في كتابنا هذا . فإذا أردت معرفة أسّ السّنة العربية فخذ ما مضى من سني « 3 » الهجرة بالسّنة التي تريد معرفة أسّسها « 4 » ، فأسقط منها أربعمائة وعشرين . وما بقي فألقه ثلاثين ثلاثين . وخذ لكلّ ثلاثين ألقيتها خمسة ، واعرف ما يجتمع

--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : تعتبر . ( 2 ) يريد المؤلف بالسنة العجمية السنة الرومية أو السريانية ، كما يذكر في آخر . باب ذكر أيام السنة الشمسية ) . وهو يريد هاهنا السنة السريانية المستعملة في المشرق العربي ، ويذكر المؤلف العجم والعجمية غير مرة في كتابه ، ويقصد بذلك غير العرب بصورة عامة . . ( 3 ) في الأصل المخطوط : سنين ، وهو غلط . ( 4 ) في الأصل المخطوط : اسمها ، وهو تصحيف .