ابن الأجدابي

116

الأزمنه والأنواء

وذكر ابن كناسة عن خالد بن صفوان « 1 » أنه قال : مهبّ الصّبا ما بين مطلع الشّرطين إلى القطب ، ومهبّ الشّمال ما بين القطب إلى مسقط الشّرطين ، ومهبّ الدّبور ما بين مسقط الشّرطين إلى القطب الأسفل ، ومهبّ الجنوب ما بين القطب الأسفل إلى مطلع الشّرطين . وذكر الأصمعي « 2 » وأبو زيد الأنصاري « 3 » في تحديد الرياح نحوا مما قاله أهل الحساب . قال الأصمعي : معظم الرياح أربع . وحدّهن بالبيت الحرام ، حرسه الله تعالى . فقال : القبول التي تأتي من قبل الكعبة ، شرّفها الله تعالى ، وهي الصّبا . والدّبور التي تأتي من دبر الكعبة ، والشّمال التي تأتي من قبل الحجر « 4 » ، والجنوب من تلقائها ، يريد تلقاء الشّمال . قال وكلّ ريح انحرفت ، فوقعت بين ريحين من هذه الرياح فهي « 5 » نكباء . وقال أبو زيد مثل ذلك . وأنشدوا لذي الرّمّة يذكر الرياح الأربع والنّكب :

--> ( 1 ) هو خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم التميمي المنقري ، من فصحاء العرب ، ولد ونشأ بالبصرة ، وكان يجالس الخلفاء ، وأدرك خلالة أبي العباس السفاح العباسي . ترجمته في وفيات الأعيان ( 1 / 243 ) في ترجمة أبي بردة الأشعري ) ، وأمالي المرتضى 1 / 295 ، 2 / 261 - 262 ، ومعجم البلدان . ( 2 ) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي ، اللغوي البصري المشهور ( 216 ) . ترجمته في الفهرست 55 - 56 ، وطبقات النحويين للزبيدي 183 - 192 وأخبار النحويين البصريين 45 - 52 ، وتاريخ بغداد 10 / 410 - 420 ، وانباه الرواة 2 / 197 - 205 ، وطبقات القراء 1 / 470 ، وبغية الوعاة 313 - 314 . ( 3 ) هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، اللغوي البصري المشهور ( 215 ) . ترجمته في الفهرست 54 - 55 ، وطبقات النحويين للزبيدي 182 - 183 ، وأخبار النحويين البصريين 41 - 45 ، وتاريخ بغداد 9 / 77 - 80 وإنباه الرواة 2 / 30 - 35 وطبقات القراء 1 / 305 ، وبغية الوعاة 254 - 255 . ( 4 ) منطقة عند وادي القرى في شمال الحجاز ناحية . ( 5 ) في الأصل المخطوط : وهي ، وهو غلط .