ابن الأجدابي

107

الأزمنه والأنواء

الفجر الكاذب ، وهو لا يحرّم على الصائم شيئا . وأما الفجر الثاني فهو البياض المستطير المعترض في الأفق . ويسمّى الفجر الصادق ، وهو الصبح ، وبه يحلّ وقت الصلاة ، ويحرم الأكل على الصائم . وأوقات الفجر السّدف والغلس ، وهما امتزاج سواد الليل ببياض الصبح . وكذلك الغبس والغبش أيضا « 1 » وقد يعبّر بالسّدف عن الظلام المحض . وكذلك الغبس والغبش . تكون هذه الألفاظ من الأضداد . فإذا انتشر ضياء الفجر ، وانبسط نوره حتى « 2 » تظهر الشخوص ، فذلك « 3 » الإسفار . ويقال : قد أسفر الصبح إسفارا إذا غلب ضوأه على الظلمة . ويقال حينئذ : قد انبلج الصبح انبلاجا ، وانفلق انفلاقا ، وانصدع انصداعا . والفلق : الصبح « 4 » ، وهو الصديع أيضا . ويسمّى سواد الليل الخالص الخيط الأسود . ويسمّى الممتزج منهما البريم والشّميط ، شبّه بشمط الشّعر ، وهو اختلاط سواده ببياض الشّيب . وأما البريم فهو خيط يفتل من خيطين ، أحدهما أسود ، والآخر أبيض فشبّه به ضوء الفجر المختلط بالظلمة .

--> ( 1 ) شرحهما المؤلف آنفا غير بعيد . ( 2 ) في الأصل المخطوط : حين ( 3 ) في الأصل المخطوط : كذلك ( 4 ) في الأصل المخطوط : للصبح .