محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

195

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

أيقفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يفتتحها ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « فاغدوا على القتال » فغدوا فأصابتهم جراحات ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « انا قافلون غدا إن شاء اللّه » قال : فسكتوا وكأن ذلك أعجبهم ، قال : فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبأبي هو وأمي . « 1964 » - حدّثنا علي بن المنذر ، قال : ثنا [ محمد بن ] « 1 » فضيل بن غزوان [ عن ] « 2 » الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : لما كان يوم الطائف دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليا - رضي اللّه عنه - فانتجاه ، فقال بعض الناس : لقد طوّل بنجواه مع ابن عمه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أنا انتجيته ، ولكن اللّه - عزّ وجلّ - انتجاه » .

--> - قلت : وهكذا نرى أن هناك خلافا في الصحابي الراوي ، هل هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ! أم هو : عبد اللّه بن عمرو بن العاص ؟ . قال المزّي في تحفة الأشراف : وكان القدماء من أصحاب سفيان يقولون : ( عن عبد اللّه بن عمر ) كما وقع عند البخاري في عامة النسخ . وكان المتأخرون منهم يقولون : ( عبد اللّه بن عمرو بن العاص ) كما وقع عند مسلم والنسائي في أحد الموضعين ، ومنهم من لم ينسبه ، كما وقع عند النسائي في الموضع الآخر ، والاضطراب فيه من سفيان أه . وقال الحافظ في الفتح 8 / 44 : في رواية الكشمهيني ( عبد اللّه بن عمرو ) وكذا وقع في رواية النسفي والأصيلي أه . ثم نقل كلاما طويلا عن الدارقطني في هذا المبحث ، فانظره إن شئت . ( 1964 ) - إسناده حسن . رواه الترمذي 13 / 173 من طريق : علي بن المنذر ، عن محمد بن فضيل بن غزوان ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير به . وقال : حسن غريب . وقال : معنى قوله : ( ولكن اللّه انتجاه ) يقول : اللّه أمرني أن أنتجي معه . ورواه الطبراني في الكبير 2 / 202 من طريق : سالم بن أبي حفص ، عن أبي الزبير ، به . وقد سمّى الرجل القائل : لقد طوّل بنجواه ، وهو : أبو بكر الصدّيق - رضي اللّه عنه - . ( 1 ، 2 ) سقطت من الأصل ، وألحقتها من الترمذي ، والأجلح ، هو : يحيى بن عبد اللّه .