محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

196

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

« 1965 » - حدّثنا إبراهيم بن أبي يوسف المكي ، قال : ثنا إسماعيل . . . « 1 » . . . ابن جريج عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : كان يذكر أنّ عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - لم يكن يعلم بمقتل أهل الجسر ، وقد كان استعمل أبا عبيد بن مسعود الثقفي / ومعه نميلة بن عبد اللّه ، وسليط بن قيس الأنصاريين ، واستعمل على الناس أبا عبيد ، فلقيتهم فارس بالفيلة ، فقاتلوهم ، فقتلوا جميعا ، فقدم فتى من أهل الطائف المدينة ، فقعد عند حذّاء يحذو له نعلين ، فقال : ما بال أهل المدينة لا يبكون على قتلاهم ؟ فو اللّه لقد قتل أهل الجسر . فأخذ الحذّاء بلببه ثم أتى به عمر - رضي اللّه عنه - فقال لعمر : يا أمير المؤمنين ، خرجت أنا ونفر معي كثير ، حتى إذا كنا بواد من أودية الطائف ، يقال له : الشهاب « 2 » ، سمعنا جلبة الناس وإرغاء الإبل ، وصياح الصبيان ، ثم دهمنا حاضرا كثير الأهل ، فسمعنا ضرب الحجر والقباب ، فقامت مناحة ، فجعلن يقلن ، نسمع الأصوات قريبا منا ولا نرى أحدا : وا أبا عبيداه ، وانميلتاه ، واسليطاه ، ثم هتف هاتف فقال :

--> ( 1965 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه . أشار إليه الحافظ في الإصابة 3 / 544 حيث قال : وذكره الفاكهي بإسناده إلى ابن عباس . ولم يذكر السند . ( 1 ) كذا ، بياض في الأصل ، ولعلّ الساقط ( يحيى بن سليم ) تلميذ ابن جريج . وأنظر تفاصيل هذه المعركة - معركة الجسر - في تاريخ الطبري 4 / 68 ، والبداية والنهاية 7 / 27 ، وأنظر كذلك مصنّف ابن أبي شيبة 12 / 555 . وقد أحسن الأستاذ أحمد عادل كمال عرضها وتحليلها وما يستفاد منها في كتابة القيّم ( الطريق إلى المدائن ) فارجع إليه فإنه من النفاسة بمكان . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولم أقف عليه في المراجع ، ولعلّه ( شهار ) بالراء ولا زال في الطائف موضع يسمّى بهذا الاسم ، وقام عليه حي جديد فسيح ، يحمل الاسم نفسه ، - واللّه أعلم - .