محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

126

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

ذكر قيام النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمكة يعظ الناس في خطبه ويذكّرهم ، وما حفظ عنه في ذلك « 1890 » - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، وحسين بن حسن ، قالا : ثنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن أبي بكرة ، عن أبيه - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أيّ شهر هذا ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فسكت صلّى اللّه عليه وسلم حتى ظننت أنه سيسميه بغير اسمه . قال : « أليس ذا الحجة ؟ » قالوا : بلى . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أيّ بلد هذا ؟ » قلنا : اللّه ورسوله أعلم . حتى ظننا أنه صلّى اللّه عليه وسلم سيسميه بغير اسمه ، فقال : « أليس البلد الحرام ؟ » قلنا : بلى . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « فأيّ يوم هذا ؟ » قلنا : اللّه ورسوله أعلم . فسكت صلّى اللّه عليه وسلم حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . فقال : « أليس يوم النحر ؟ » قلنا بلى يا رسول اللّه . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « فإنّ دماءكم وأموالكم » قال محمد - وأراه قال : « وأعراضكم ، عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، وستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم ، فلا ترجعنّ بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا ليبلّغ الشاهد الغائب ، فلعلّ من يبلغه أوعى من بعض من يسمعه » . قال فكان محمد إذا ذكره يقول : صدق / رسول

--> ( 1890 ) - إسناده صحيح . عبد الوهاب ، هو : الثقفي . وابن أبي بكرة ، هو : عبد الرحمن . رواه ابن أبي شيبة 15 / 26 - 27 ، وأحمد 5 / 37 ، وابن سعد 2 / 186 ، والبخاري 8 / 108 ، ومسلم 11 / 167 ، والنسائي في الكبرى ( تحفة الأشراف 9 / 50 ) والبيهقي في الدلائل 5 / 441 كلّهم من طريق : أيوب ، به .