محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

191

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

بالذهب ، ورخاما أبيض وأحمر وأخضر ولون لازورد . وفي عتبات الباب ست درجات . وفي الدرجة الرابعة ، إذا خرجت من المسجد حذو الطاق الأوسط ، رصاصة تشبه الحجر علامة من رصاص في ذلك الموضع ، ذكر المكيّون أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وطئ في موضعها حيث خرج إلى الصفا ، وكانت هذه الرصاصة في وسط الزقاق / يتحرّونها ويحذونها « 1 » موطئ طريق النبي صلّى اللّه عليه وسلم وزعموا انه كان يقال لهذا الباب ( باب بني عدي بن كعب ) ، كانت دور بني عدي بن كعب ما بين الصفا إلى المسجد وموضع الجنبذ « 2 » التي يسقى فيها الماء وعند بركة الصفا هلم جرا إلى رحبة المسجد فلما وقعت الحرب بين بني عبد شمس وبني عدي بن كعب تحولت بنو عدي إلى دور بني سهم وباعوا منازلهم جميعا فيما هنالك فيما يذكرون الا آل صداد ، [ وآل المؤمّل ] « 3 » فأما اليوم فيقال له ( باب بني مخزوم ) وبهم يعرف ، وقد قالوا : هو لبني مخزوم « 4 » ، واحتجّوا في ذلك بالحديث . 1361 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد ، عن ابن جريج ، قال : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خرج من باب بني مخزوم . وفي أعلى هذا الباب كتاب مكتوب بفسيفساء أمر به عبد اللّه بن محمد « 5 » ان يكتب لما عمل في المسجد الحرام .

--> 1361 - إسناده ضعيف . رواه البيهقي 5 / 72 من طريق : ابن جريج ، عن عطاء ، به بنحوه . ( 1 ) يحذونها - أي : يتخذونها قدوة وامتثالا - من حذاه أي : احتذاه . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الأعلاق ( الجنبذة ) وفي الأزرقي ( الجنبزة ) بالزاي . ( 3 ) في الأصل ( وقال المؤملي ) وهو تصحيف . والتصويب من الأزرقي وابن رستة . ( 4 ) قارن ما تقدّم في هذا الفصل بما عند الأزرقي 2 / 86 - 90 ، وابن رستة ص : 48 - 50 . ( 5 ) هو : عبد اللّه بن محمد بن داود بن عيسى العباس ، أمير مكة . ترجمته في العقد 5 / 243 .