محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
192
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
1362 - حدّثنا أحمد بن سليمان الصفّار ، قال : ثنا زيد بن المبارك ، قال : ثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، قال : دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم المسجد فطاف سبعا ، وقريش جلوس بين باب بني مخزوم وباب بني جمح ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم بيده وأشار إليهم وإلى أوثانهم إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ « 1 » ثم خرج صلّى اللّه عليه وسلم فجاء ابن الزبعري ، وإذا قريش تسبّه ، فقال : ما لكم ؟ [ فقالوا ] « 2 » : ان ابن أبي كبشة سبّنا ، وسبّ أوثاننا . فلما ان كان من العشى لقي ابن الزبعري ، فقال : يا محمد أهي لنا ولآلهتنا خاصة دون الأمم أو هي لجميع الأمم ؟ قال : بل هي لكم ولجميع الأمم ، قال ابن الزبعري : خصمتك وربّ الكعبة ، فإنك تثنى على عيسى وأمه خيرا ، وقد عبد فنزلت إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ « 3 » ابن الزبعري السهمي ، قال ابن جريج في حديثه هذا : وقال : مجاهد ( أولئك عنها مبعدون ) عيسى وعزير والملائكة . ويقال : إن عبد العزيز بن أبي رواد كان يصلي مما يلي باب الصفا . 1363 - حدّثني أبو عبيدة محمد بن محمد المخزومي ، قال : حدّثني حفص بن عمر بن رفيع ، قال : كنّا جلوسا عند عبد الملك بن جريج ، فإذا برجل من آل باذان يقال له : فلان ، أتاه ، فقال له : يا أبا الوليد ، من الرافضي من
--> 1362 - شيخ المصنّف لم أقف عليه ، وبقيّة رجاله موثقون . وابن ثور ، هو محمد بن ثور الصنعاني . وأنظر سيرة ابن هشام 1 / 385 ، وتفسير الطبري 17 / 96 - 97 وسبل الهدى والرشاد 2 / 612 . 1363 - شيخ المصنّف ، وشيخ شيخه لم نعرفهما . ( 1 ) سورة الأنبياء ( 98 ) . ( 2 ) في الأصل ( قال ) . ( 3 ) سورة الأنبياء ( 101 ) .