محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

188

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

ومن وسط السقاية إلى الجدر الذي يلي الوادي خمسة وثمانون ذراعا « 1 » . وجدرات المسجد التي تلي بطن المسجد ملبسة فسيفساء ، كلها مشجرة بالفسيفساء منها ألوان من الأشجار . والنقش بذلك الفسيفساء . ذكر صفة أبواب المسجد الحرام وعددها وذرعها وفي المسجد الحرام من الأبواب ثلاثة وعشرون بابا فيها ، أربعون طاقا . منها في الشق الذي يلي المسعى - وهو الشرقي - خمسة أبواب ، وهي إحدى عشرة طاقة . من ذلك الباب الأول : وهو الباب الكبير ، الذي يقال له اليوم ( باب بني شيبة ) « 2 » وهو باب بني عبد شمس ، وبهم كان يعرف في الجاهلية والإسلام عند أهل مكة ، فيه اسطوانتان ، وعليه ثلاث طاقات ، والطاقات طولها عشرة أذرع ، ووجوهها منقوشة بفسيفساء ، وعلى الباب روشن « 3 » ساج منقوش مزخرف بالذهب والزخرف ، طول الروشن سبعة وعشرون ذراعا ، وعرضه ثلاثة أذرع ، واثنتا عشرة إصبعا . ومن الروشن إلى الأرض سبعة عشر ذراعا . وعلى باب المسجد في أعلى الجدر يواجه من دخل من الباب كتاب فيه مكتوب بفسيفساء ، فيه ذكر عمارة المهدي له ، واسم من عمله . وما بين جدري الباب أربعة وعشرون ذراعا ، وجدرا الباب ملبسان رخاما أبيض وأحمر . وفي العتبة مراق داخلة في المسجد ينزل بها إليه .

--> ( 1 ) أنظر الأزرقي 2 / 86 ، وابن رستة ص : 47 - 48 . ( 2 ) قال الأستاذ ملحس : يسمّى اليوم ( باب السلام ) . ( 3 ) الروشن : الرفّ . أنظر لسان العرب 13 / 180 .