محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
189
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
والباب الثاني : طاق طوله عشرة أذرع ، وعرضه سبعة أذرع ، كان يفتح في رحبة كانت في موضع دار القوارير ، وهو ( باب دار القوارير ) « 1 » . والباب الثالث : طاق واحد طوله عشرة أذرع ، وعرضه سبعة أذرع ، وهو ( باب النبي ) صلّى اللّه عليه وسلم كان يخرج منه ويدخله من منزله الذي في زقاق العطّارين ، يقال له : مسجد خديجة - رضي اللّه عنها - . والباب الرابع : فيه اسطوانتان وعليهما ثلاث طاقات / طول كلّ طاقة ثلاثة عشر ذراعا . ووجوه الطاقات وداخلها منقوشة بالفسيفساء . وعلى الباب روشن ساج منقوش بالزخرف والذهب ، طوله ستة وعشرون ذراعا ، وعرضه ثلاثة أذرع واثنتا عشرة إصبعا . ومن أعلى الروشن إلى العتبة ثلاثة وعشرون ذراعا . وما بين جدري الباب واحد وعشرون ذراعا . والجدران ملبسان رخاما أبيض وأحمر وأخضر ، ورخاما مموّها منقوشا بالذهب ، يرتقى إليه بسبع درجات . وهو ( باب العباس ) بن عبد المطلب - رضي اللّه عنه - وعنده علم المسعى من خارج . وعلى جدار الباب مستقبل من دخل المسجد كتاب بفسيفساء اسود كتب باسم عبد اللّه بن محمد بن داود ، سنة عمل المسجد الحرام ، يذكر أن الخليفة كتب إليه في عمارته ، فعمره وذكر كلاما فيه « 2 » . والباب الخامس : وهو باب بسوق الليل ، وهو مستقبل الوادي . وسعة ما بين جدري الباب واحد وعشرون ذراعا . وفيه اسطوانتان عليهما ثلاث طاقات ، طول كل طاقة ثلاثة عشر ذراعا . ووجوه الطاقات وداخلها منقوش بالفسيفساء وعارض الباب ملبّس صفائح رخام أبيض وأحمر وأصفر ، ورخاما منقوشا مموّها
--> ( 1 ) قال الأستاذ ملحس : قد اندثر هذا الباب ، ولا يعرف مكانه بالضبط . ( 2 ) هذه الزيادة ليست عند الأزرقي ولا ابن رستة .