محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

481

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

قال : ثنا عيسى بن عبد الرحمن ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : إن في مقام إبراهيم - عليه السلام - لكتابا لو غسل عنه لقرئ : هذا بيت اللّه ، وضعه على ترابيع عرشه ، يأتيه رزقه من كذا ، وأول من يحلّه أهله . ذكر ذرع المقام وصفته وما كان عليه إلى اليوم وتفسير ذلك ذرع المقام مربع سعة أعلاه أربعة « 1 » عشر إصبعا في أربعة عشر إصبعا ، ومن أسفله مثل ذلك . وفي طرفيه من أعلاه وأسفله كان فيما مضى من الزمان طوقان ، طوق من ذهب ، وبين الطوقين من حجر المقام بارز لا ذهب عليه ، طوله من نواحيه كلها تسع أصابع ، وعرضه عشر أصابع ، وذلك قبل أن يجعل عليه الذهب الذي كان عليه [ من ] « 2 » عمل أمير المؤمنين جعفر المتوكل على اللّه . وعرض حجر المقام من نواحيه أحدى وعشرون إصبعا ، ووسطه مربع ، والقدمان داخلتان في الحجر سبع أصابع ، ودخولهما منحرفتان ، وبين القدمين من الحجر إصبعان ، ووسطه قد استدق من التمسّح به فيما مضى . والمقام في حوض من ساج مربع حوله رصاص ، وعلى الحوض ( صفائح

--> ( 1 ) كذا في الأصل على مذهب من يذكّر الإصبع ، وأحيانا يؤنثها في الأصل فلجواز الوجهين أبقينا الأصل كما هو ولم نغيّره وسوف يأتي مثل هذا كثيرا . ( 2 ) في الأصل ( ثم ) .