محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
308
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
636 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني هارون بن أبي بكر ، قال : حدّثني يحيى بن إبراهيم بن قتيلة ، مولى لبني بهز بن سليم - يزيد أحدهما على صاحبه في اللفظ - عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن عمّه عبد اللّه بن عروة ، قال : أقحمت السنة نابغة بني جعدة ونحن مع عبد اللّه بن الزبير بمكة ، قال الزبير في حديثه : فدخل على ابن الزبير المسجد الحرام ، ونحن معه ، فقال : / حكيت لنا الصّديق لمّا وليتنا * وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويّت بين الناس في الحقّ فاستووا * فعاد ضياء حالك اللون مظلم اتاك أبو ليلى يجوب به الدّجى * دجى الليل جوّاب الفلاة عثمثم « 1 » لترفع منّا جانبا ذعذعت به * صروف اللّيالي والزّمان المصمّم « 2 »
--> ( 636 ) - في إسناده محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، سكت عنه ابن أبي حاتم 8 / 123 . وأما هارون بن أبي بكر ، فهو أخو الزبير بن أبي بكر ، ذكره ابن حبان في الثقات 9 / 240 . رواه أبو الفرج في الأغاني 5 / 28 ، من طريق : الزبير بن بكار وغيره به بنحوه . وذكره المبرد في الكامل 3 / 1175 ، من طريق : يحيى بن محمد بن عروة به . وابن عساكر في التاريخ 7 / 407 ( تهذيبه ) ، وابن كثير في البداية والنهاية 8 / 336 ، من طريق : الزبير بن بكار به . وذكره ابن حجر في الإصابة 3 / 510 - 511 بإسناده إلى الزبير بن بكار به . وقال : أخرجه ابن أبي خيثمة في تأريخه ، وابن جرير في تأريخه عنه - أي عن ابن أبي خيثمة - وابن أبي عمر في مسنده ، وابن السكن ، والطبراني في الصغير . أه . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 25 وعزاه للطبراني في الكبير ، وقال : فيه راو لم أعرفه ، ورجاله مختلف فيهم . وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1 / 734 ، وعزاه للزبير بن بكار ، وثعلب في أماليه . ( 1 ) العثمثم : هو الجمل الشديد الطويل . ( 2 ) ( لترفع ) وردت في الأصل ( أترفع ) بالاستفهام وهو خطأ ، وصوّبناه من بعض المراجع ، وجاء في بعضها ( لجبر ) . ومعنى قوله ( ذعذعت ) أي فرّقت به ، وزعزعته . أنظر لسان العرب 8 / 98 .