محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

173

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

يلتزمان حدا « 1 » الباب من ظهر الكعبة . 256 - حدّثنا يعقوب ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، قال : رأيت عمرو بن ميمون يلزم دبر الكعبة بحيال الباب ، قد ألزق بطنه بها . 257 - حدّثني أبو عبيدة - محمد بن خالد المخزومي - قال : ثنا محمد بن حرب بن سليم ، قال : ثنا الزنجي بن خالد ، قال : كنت واقفا في الملتزم ، فإذا شيخ مسن يدعو اللّه - تعالى - بأسماء من أسامية العظام ، فقلت : إن له علما ، ويقول في بعض دعائه : الّلهم اغفر لي وما أراك تغفر لي . فلما كثر ذلك عليّ منه استسمعت له ، وعلمت أن له علما ، فنظرت إليه قد خرج حتى أتى الركن الشامي ، وهو أكثر مجالس أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان في المسجد الحرام ، فتقدمت إليه ، فقلت له : يا شيخ لقد دعوت فأحسنت وذكرت من أسماء اللّه - عزّ وجلّ - أسماء علمت منها أنه لا يعرفها إلا عالم ! فقال لي : وما تحتاج أن تسألني عن ذلك ؟ قلت : بلى أشتهي أن أعرف الذنب الذي أتيت تعاظم أن يغفر لك ، واني لأطمع أن يغفر اللّه لك . فقال لي : أنا فلان بن فلان الشامي ، طلبت الحديث حتى أكثرت منه فلا أدري قال ثلاثين ألفا - أبو عبيدة يظن ذلك - ثم زدت فيها ثلاثة آلاف حديث من عندي وكذبت فيها ، فذهب الناس بها عني ، فهو الذنب الذي استغفرت اللّه منه ولا أظن أن يغفر لي .

--> ( 256 ) - إسناده صحيح . أبو إسحاق ، هو : السبيعي . رواه ابن أبي شيبة 1 / 175 أ ، من طريق : وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق به . وكذلك من طريق : حميد بن عبد الرحمن بن حسن ، عن أبي إسحاق . ( 257 ) - محمد بن خالد ، لم أعرفه . وبقية رجاله موثقون . والزنجي ، هو : مسلم بن خالد المكي . ( 1 ) كذا في الأصل ، وعند الأزرقي ( حيال ) .