محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

496

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

فهذا ما عرفنا من أقاليم الإسلام وشاهدنا وسمعنا وصحّ عندنا من وصف البلدان نسأل اللَّه العفو والغفران انه رحيم منّان « 1 » فرحم اللَّه عبدا نظر في كتابنا فاستحسنه « 2 » أو رضيه واستصوبه الّا دعا لنا بنيّة صادقة وطلبة خالصة ان لا يجعله علينا وبالا يوم نسأل عن الصغير والكبير والدقيق والجليل ، حين لا ينفع عذر ولا تذليل « 3 » ، ولا يغنى صديق ولا خليل ، ، إلّا من أتى اللَّه بقلب سليم ، وعمل لذلك الموقف العظيم ، وخاف من ذلك الخطب الجسيم ، ، يوم يجثو الأنبياء على الركب ، وينقطع كلّ سبب ونسب ، ،

--> ( 1 ) وقفنا عليه ووفقنا له وقد بقيت مدائن له أقف عليها لا تبلغ C . الخمسين ( 2 ) الّا دعا لنا بالفوز يوم نسأل عن الدقيق : C deinde habet والجليل يوم لا ينفع مال ولا بنون ، ولا خليل ولا والد ولا حميم ، يوم ترى كلّ عبد مشتغلا بنفسه ، منكّس برأسه ، نادم على ما فرط في امسه ، ، يوم يشيب الولدان ، وتحضر النيران ، ويرتفع الدخان ، ويوضع الميزان ، ويخرس اللسان ، ويحكم الديّان ، ، هنالك يجزى كلّ عامل بعمله ، واغتبط بما قدم من إحسانه ، ووجد ما قدّم ليوم قيامه ، ، جعلنا اللَّه والشيخ الفاضل السيّد . الكريم المفضّل من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 3 ) . بدليل B