محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

15

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

دمياط ثم إلى * السوس كلّهم مسلمون « 1 » وما كان من الجهة الأخرى * يعنى يسار البحر فنصارى « 2 » ، وفيه ثلاث جزائر عامرة آهلة اصقليّة تقابل المغرب واقريطش تقابل مصر وقبرص تقابل الشام وله خلجان « 3 » معروفة وعلى حافته بلدان كثيرة وثغور جليلة ورباطات فاضلة وجهة منه على تخوم الروم إلى حدود الأندلس والغالب عليه الروم وهو مخوف منهم جدّا وهم وأهل اصقليّة « 4 » والأندلس أخبر الناس به وحدوده وخلجانه لأنهم يسافرون فيه ويغزون من هو يليهم « 5 » وفيه طرقهم إلى مصر والشام وقد ركبت معهم المدّة الطويلة ابدا أسائلهم عنه وعن أسبابه واعرض عليهم ما سمعت فيه فقلّ ما رايتهم يختلفون فيه وهو بحر صعب هائج تسمع له ابدا جلبة خاصّة « 6 » ليالي الجمع ، أخبرنا الفقيه أبو الطيّب * عبد اللَّه بن محمّد الجلال « 7 » بالريّ قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد « 8 » الأستراباذيّ قال حدّثنا العبّاس بن محمّد قال حدّثنا أبو سلمة قال حدّثنا سعيد بن زيد « 8 » قال حدّثنا ابن يسار « 8 » عن عبد اللَّه بن عمرو قال إن اللَّه لمّا « 9 » خلق بحر الشام أوحى اليه انّى خلقتك وانّى حامل فيك . عبادا لي « 10 » يبتغون من فضلي يسبّحوننى ويقدّسوننى ويكبّروننى ويهلّلوننى « 11 » فكيف أنت صانع بهم قال ربّ إذا أغرقهم قال اذهب فقد لعنتك وسأقلّ حليتك وصيدك وأوحى إلى بحر العراق مثل ذلك فقال ربّ إذا احملهم

--> ( 1 ) . , infra om يعنى يسار البحر . Bh . l . habet طنجة فمسلمون C ( 2 ) C وجميع : Deinde spud hunc esequitur على أنطاكية إلى تخوم الأندلس فروم جزائره مائة واثنتان وستّون جزيرة كانت عامرة إلى أن غزاها المسلمون وخرّبوها الّا ثلاثة عظام ( ثلاثا عظاما . l ) قبرس بإزاء دمشق دورها مائة وثلاثة عشر فرسخا وجزيرة اقريطش بإزاء برقة دورها مائة فرسخ وجزيرة اصقليّة وسنستقصى وصفها في إقليم المغرب ورأيت أبصر الناس به وبأسبابه وارياحه وحدوده وخلجانه الروم . وأهل الأندلس واصقلية وقد ركبت معهم الكثير وسألتهم عنه فاقلّ إلخ ( 3 ) B . خليجان ( 4 ) . صقلّيّة . Bh . l ( 5 ) . B [ ? ] ( 6 ) hic الجمع . Post بخاصة C . والسفن فيه مخوف من الروم : addit ( 7 ) . ef . suprap . 14 e ابن الحلال . B h . I ( 8 ) . B sine punctis ( 9 ) . وأوحى et habet deinde لما . C om ( 10 ) عبادي C . الذين ( 11 ) . يسبحوني ويقدسونى ويكبروني ويهللوني C