محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

152

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

فلا تنسى « 1 » ، وطبريّة الجليلة بالدخل والقرى ، ، ثم البحر يمدّ على غريبة « 2 » فالمحمولات فيه اليه « 3 » ابدا وبحر الصين متّصل بطرفه الأقصى « 4 » ، له سهل وجبل واغوار واشيا ، ، والبادية على مخومه كالزقاق منه إلى تيماء ، وبه معادن الرّخام وعقاقير كلّ دوا ، ، ويسار وتجار ولباقة وفقها « 5 » ، وكتّاب وصنّاع وأطبّاء ، الّا انهم على خوف من الروم وفي جلا ، والأطراف قد خربت وامر الثغور قد انقضى ، ، وليسوا كالاعاجم في العلم والدين والنهى ، وبعض قد ارتدّ « 6 » وبعض للجزية في ادا ، يقدّمون طاعة المخلوق « 7 » على طاعة ربّ السما ، ، عامّتهم جهّال أو غوغا ، لا نهضة في جهاد ولا حميّة « 8 » على الأعداء ، ، . ويقال انّما سمّيت « 9 » الشام لأنها شامة الكعبة وقيل بل من « 5 » تشاءم الناس إليها وقيل بل « 5 » لشامات بها حمر وبيض وسود « 10 » ، وأهل العراق يسمّون كلّ ما كان وراء الفرات شاما ولهذا أرسل محمّد بن الحسن القول في دواوينه وليس وراء الفرات من الشام غير كورة قنّسرين حسب والباقي بادية العرب والشام من ورائها وانّما أراد محمّد التقريب والمتعارف بين الناس كما يقال لخراسان المشرق وانّما هو من ورائها وانّما الشام كلّما قابل اليمن وكان الحجاز بينهما فان قال قائل ما تنكر « 11 » ان يكون طرف البادية إلى حدود العراق من الشام ليصحّ ما قاله أهل العراق قيل قد قسمنا الأقاليم ورسمنا الحدود فلا ينبغي لنا ان ندخل في إقليم من غيره ، فان قال قائل فمن اين لك انه ليس منه في القديم قيل له لم يختلف فقهاء الشريعة وأهل هذا العلم ان هذه الأرض المتنازع فيها انها من جزيرة العرب ولو جعلها أحد من الشام لا مجازا لكان لنا ان نقول له حدود الشام التي رسمناها مجمع عليها وما زدتم مختلف فيه وعلى من ادّعى الزيادة الدليل وقد أعرضنا عن ذكر طرسوس واعمالها لأنها بيد الروم ، واما الكهف فان

--> ( 1 ) . ( وحمل C om . ( B ( 2 ) . طرفه B ( 3 ) . B om ( 4 ) والبادية : Ch . l . insert . شرقية فالزقاق منه إلى تيماء ( 5 ) . C om ( 6 ) . ارتدوا C ( 7 ) في أدنى طاعة B . المخلوق مقدمة عليهم ( 8 ) . Sineart أعداء . MoxC نهصته - حمته B ( 9 ) C . وسميت ( 10 ) sed mappa et وهذا صورته واللَّه تعالى الموفق : Hic in C sequitur pars Magna textus desiderantur . ( 11 ) . B sine punctis