عبد الرحمن حسن محمود

57

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

« حسن فهمي » أقندى متغيرا عليه ، فقام علماء الآستانة وخطباء مساجدها يردون على جمال الدين ، ويسفهون قوله ، وكان يومئذ في الآستانة والدي « مصطفى بن أحمد المغربي » فوضع رسالة في الرد عليه أيضا - ما زالت مخطوطة في مكتبتي إلى اليوم - وسماها : « عين الصواب في الرد على من قال : إن الرسالة والنبوة صنعتان تنالان بالاكتساب » . وقال في آخرها : « وكان الفراغ من تبييضها » في ذي الحجة 1287 ه . وأكد الشيخ محمد عبده « أن السيد جمال الدين لم يقل هذا في مسألة النبوة والرسالة ، وإنما مشايخ الأتراك تحاملوا عليه ، فألصقوا التهمة به وهو منها براء » . وكان والدي لا يعرف التركية ، فلم يتبين حقيقة الواقع ، فكتب في رسالته ما عرفه من مذهب أهل السنة والجماعة ، وما قرروه في هذه المسألة التي قال فيها صاحب جوهرة التوحيد . ولم تكن نبوة مكتسبة * ولو رقى في الخبر أعلى درجة بل ذاك فضل اللّه يؤتيه لمن * يشأجل اللّه واهب المنن غير أن والدي في مقدمة رسالته لقد أطال في التشنيع على السيد وتعبيره بالتهمة التي نسبت إليه . وأرجو ألّا يكون مؤاخذا لما وقر في نفسه من حسن القصد وسلامة النية » . ثم تكلم الأستاذ عبد القادر بعد ذلك في طول الرسالة عن تدين الشيخ جمال الدين ، وأدبه مع اللّه ورسوله ودينه بما يثلج الصدر ويقر العين . من الجرائم التي ارتكبت - في الكتب - في هذا العصر : قال الكتاني - الإمام الحافظ الحجة - في كتابه « نظم المتناثر من الحديث المتواتر » في أوائل المقدمة : ما نصه : وفي الفتوحات الملكية لابن العربي الحاتمي رحمه اللّه « إن العالم لا يطلق يوم