عبد الرحمن حسن محمود

44

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

الدين لتطورات المجتمع ونحن تقول لهم : إن الإسلام له مجتمعه ، وشخصيته ويأبى كل الإباء الخضوع لهذه المجتمعات الفاسدة بكل المعايير - ونقول لهم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا تبايعتم بالعينة - بكسر العين نوع من الربا - واتبعتم أذناب البقر ، وتركتم الجهاد في سبيل اللّه ليلزمنكم اللّه مذلة في أعناقكم ، ثم لا ينزعها منكم حتى تعودوا إلى سنتي - ما كنتم عليه - وتتوبوا إلى اللّه عزّ وجل » . فإما أن يعاود علماؤنا الكتابة من دين اللّه بحق ، وإما الدمار الكامل الشامل . وأما أغلب هذه الكتب ، فهي رأى فلان ، وعقل فلان ، ولسنا مطالبين بأن ندين بعقل ورأى ، وإنما مطالبون بدين اللّه الذي جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحسب رضى الناس أو كرهوا . فمن قال - من العلماء - في كتابه ، قال اللّه تعالى كذا ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كذا ، وقال علماء الأمة وفقهاؤها كذا ، ونحن نميل إلى كذا وكذا أو نقول في معنى هذا النص كذا وكذا فهذا هو الأمين على دينه وكتاب ربه وسنة حبيبه صلّى اللّه عليه وسلم وهم الذين نلحف في الحض على قراءة كتبهم ، لأنهم بينوا لنا كلامهم بوضوح ، فنعرف من الكلمة أنها من رأيهم هم في فهم هذا النص أو ذاك ، وإن ردوا شيئا إنما يردونه بأدب وعلم ودين . ولنذهب إلى آخر منهم هو الأستاذ « أنور الجندي » في مقاله الطويل ، المنشور في جريدة النور الصادرة بتاريخ الأحد 7 محرم سنة 1411 ه العدد رقم 447 ، وكان مما قاله : « إن هذه المصادر التي بين أيدينا تؤكد أن بعض الصوفية - وفي مقدمتهم ابن عربى - كانوا من القائلين بالحلول والاتحاد ، ومن ثم بسقوط التكاليف عن بعض الناس ، وأنهم يقيمون مفهوم هذا على خط أساسي ، وهو أن الموجود واحد ، وأن الوجود الواجب للخالق هو الوجود الممكن للمخلوق ، كما يقول بذلك ابن عربى ، وابن سبعين » إلى آخر ما قال عفا اللّه عنا وعنه .