عبد الرحمن حسن محمود
20
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
الإمام أحمد بن حنبل وصحبة الصوفية أبو حمزة البغدادي رحمه اللّه من أعلام التصوف ، وهو من أقران الجنيد : كان يستعين به الإمام أحمد في معضلات المشاكل ، وكان يقول لابنه عبد اللّه : يا ولدى ، عليك بالحديث ، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين يسمون أنفسهم صوفية ، فإنهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه . فلما صحب أبا حمزة البغدادي ، وعرف أحوال القوم : كان يقول لولده : عليك بمجالسة هؤلاء القوم ، فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة ، والخشية والزهد وعلو الهمة » . واختص الإمام أحمد بن حنبل في دار إسماعيل بن إسحاق السراج ، وكان الحارث المحاسبي ينام عنده هو وأصحابه ، فلما صلوا العشاء تذاكروا في الطريق ، وبكوا ، فبكى الإمام أحمد معهم . فلما أصبح قال الإمام أحمد : ما رأيت مثل هؤلاء القوم ، ولا سمعت في علوم الحقائق شيئا يشبه كلام هذا الرجل - يقصد الحارث المحاسبي - ومع هذا فلا أرى لك يا إسماعيل صحبتهم خوفا عليك أن تفهم غير مرادهم » أ . ه من طبقات السبكي . ابن عربى والتقول عليه ذكرت في رسالتي « في صحبة الشيخ الأكبر » والتي أصدرتها مكتبة عالم الفكر بميدان سيدنا الحسين رضى اللّه عنه وأرضاه : أن كثيرا من علماء المسلمين قد كذب عليهم ، ووضعت بأسمائهم كتب لم يكتبوها ، ولا يعرفون عنها شيئا ، واسأل كتب الإمام الشعراوي ذلك الرجل الفاضل : تنبيك عن الخبر . كتبت هذه الكتب ، وانتشرت في مصر ، وهو حي يرزق ولكنه وكل أمره إلى اللّه تعالى ، وشغل نفسه بكتابه « خواطرى نحو القرآن الكريم » وكتاب آخر لا أذكره الآن . أما هذا الطوفان من الكتب فإنها أخذت من التسجيل عنه ، وغير فيها المغيّرون وحرّف المحرّفون ، وكذب الكذابون وانتفع المنتفعون ، وامتلأت بطونهم ، وجيوبهم حراما في حرام من حرام . واللّه الموعد .